رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قفزة تاريخية في أسعار النفط.. التوترات تشعل الأسواق العالمية

النفط
النفط

تشهد أسعار النفط حالة من التقلب الحاد خلال تعاملات الأسواق العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية واتساع المخاطر التي تهدد حركة إمدادات الخام عبر أهم الممرات البحرية.

ورغم تراجع الأسعار في ختام تعاملات الجمعة، فإن السوق تتجه لإنهاء الأسبوع على مكاسب قوية، مدفوعة بمخاوف نقص المعروض واستمرار التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب اضطرابات جديدة أثرت على صادرات النفط من كازاخستان، وهو ما عزز توقعات استمرار الضغوط على سوق الطاقة العالمية.

أسعار النفط تسجل تراجعًا محدودًا وتتجه لمكاسب أسبوعية

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت خلال تعاملات الجمعة بنحو 1.12 دولار، ليستقر سعر البرميل عند 99.55 دولار، بعدما تجاوز مستوى 100 دولار في الجلسة السابقة للمرة الأولى منذ مايو الماضي، عقب تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر.

ورغم هذا التراجع، فإن أسعار النفط تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 13%، في واحدة من أقوى الارتفاعات منذ أشهر.

كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.12 دولار ليصل إلى 91.06 دولار للبرميل، إلا أنه لا يزال في طريقه لتسجيل مكاسب أسبوعية تبلغ نحو 10.4%، بدعم من توقعات استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية.


تصاعد التوترات يهدد إمدادات الطاقة العالمية

ويرى محللو بنك آي إن جي وهي مؤسسة مالية عالمية متخصصة في الخدمات المصرفية والاستثمارية، أن سوق النفط يواجه حاليًا أكبر تهديد للإمدادات منذ بداية الحرب، في ظل التراجع الحاد لحركة تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، إلى جانب المخاطر المتزايدة التي تحيط بمرور النفط السعودي عبر البحر الأحمر.

وأوضحت المذكرة الصادرة عن محللي البنك أن أي تصعيد إضافي في منطقة الخليج قد يعرض كميات ضخمة من إمدادات النفط العالمية للخطر، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية واتساع نطاق الصراع.

وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات شركة كبلر، المتخصصة في تتبع حركة السفن وتحليل أسواق الطاقة، تراجع عدد ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز إلى ناقلة واحدة فقط، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ السابع من مايو الماضي.

كما توعد دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، بتحميل إيران مسؤولية أي هجمات جديدة تستهدف حركة الملاحة أو إمدادات الطاقة، في وقت يواصل فيه الحوثيون إعلان إجراءات تستهدف الملاحة المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر.

اضطرابات كازاخستان تضيف ضغوطًا جديدة على السوق

ولم تقتصر الضغوط على منطقة الشرق الأوسط، حيث أعلنت وزارة الطاقة الكازاخستانية خفض إنتاج النفط بصورة مؤقتة بعد تعرض محطة التصدير الرئيسية على البحر الأسود لهجمات بطائرات مسيرة أدت إلى توقف عملياتها.

كما أوقف اتحاد خط أنابيب بحر قزوين استقبال النفط من كازاخستان بعد تعليق عمليات التحميل، وهو المسار الذي ينقل نحو 2% من إنتاج النفط الخام العالمي يوميًا، ما يزيد من المخاوف بشأن تراجع الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

وخفض أكبر حقل نفطي في كازاخستان إنتاجه بأكثر من 50%، وهو ما يعزز الضغوط على أسعار النفط التي تظل رهينة التطورات الجيوسياسية ومستقبل حركة الإمدادات العالمية.

تم نسخ الرابط