وثيقة ملكية الدولة الجديدة تقترب من الصدور لتعزيز الحوكمة وجذب الاستثمارات
تستعد الحكومة المصرية لإطلاق النسخة المحدثة من وثيقة ملكية الدولة قبل نهاية يونيو الجاري، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وتأتي هذه التحركات ضمن جهود أوسع لتحسين بيئة الأعمال، وزيادة كفاءة إدارة الأصول المملوكة للدولة، وتوسيع قاعدة الاستثمارات المحلية والأجنبية.
تركز على الحوكمة والحياد التنافسي
كشف هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن النسخة الجديدة من وثيقة ملكية الدولة ستصدر قبل 30 يونيو الحالي، موضحاً أنها ستختلف عن النسخة السابقة من حيث الشكل والمحتوى، حيث ستكون أكثر اختصاراً وتركيزاً على المبادئ الأساسية الحاكمة لدور الدولة داخل الاقتصاد.
وأوضح، أن الوثيقة المرتقبة تستهدف ترسيخ قواعد الحوكمة الاقتصادية، وتعزيز مبدأ الحياد التنافسي بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في خلق بيئة أكثر جذباً للاستثمار، كما تهدف إلى توضيح الأدوار الاقتصادية للدولة وتحديد المجالات التي يمكن للقطاع الخاص أن يلعب فيها دوراً أكبر خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن الحكومة تنظر إلى وثيقة ملكية الدولة باعتبارها إطاراً عاماً يحدد التوجهات الرئيسية لإدارة الأصول والشركات المملوكة للدولة، مع التركيز على رفع كفاءة الأداء وتعظيم العائد الاقتصادي.
وأكد الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة أن العمل لا يزال مستمراً على إعداد البرنامج التنفيذي الخاص بالوثيقة، والذي سيترجم الأهداف العامة إلى خطوات وإجراءات عملية قابلة للتنفيذ.
وأضاف، أن هذا البرنامج سيكون مسؤولاً عن تحديد آليات التطبيق والجداول الزمنية والإجراءات التنظيمية المطلوبة، بما يضمن تحقيق الأهداف المعلنة المتعلقة بزيادة مساهمة القطاع الخاص وتعزيز كفاءة الشركات التابعة للدولة.
ولفت إلى أن إعداد هذا البرنامج يتطلب مراجعة شاملة للبيانات المتاحة وتقييم أوضاع الشركات المختلفة، لضمان وضع خطط واقعية تتوافق مع طبيعة كل قطاع.
حصر الشركات الحكومية
وفيما يتعلق بملف الشركات المملوكة للدولة، أوضح هاشم السيد أن عملية الحصر الشامل لهذه الشركات لم تُستكمل حتى الآن، في ظل اتساع نطاق الكيانات التابعة للدولة وتنوع أنشطتها الاقتصادية.
وأشار إلى أن تجهيز الشركات الحكومية للقيد المؤقت في البورصة أو إدراجها ضمن برامج الطروحات يتطلب سلسلة من الإجراءات الفنية والتنظيمية والمالية التي تستغرق فترات زمنية ليست قصيرة، تشمل إعادة الهيكلة واستيفاء متطلبات الإفصاح والحوكمة.
وأكد أن وتيرة العمل الحالية في هذا الملف تعكس تقدماً ملحوظاً، خاصة مع تعدد الإجراءات المطلوبة قبل طرح الشركات أمام المستثمرين، مشدداً على أن تحقيق مستهدفات الدولة في هذا المجال يتطلب التدرج لضمان نجاح عمليات الطرح وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.



