رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الفائدة الأمريكية تضرب الذهب.. وخسائر جديدة تضغط على السوق المصري

الذهب
الذهب

شهد سوق الذهب في مصر موجة جديدة من التراجع، مدفوعة باستمرار الضغوط العالمية على المعدن النفيس، في ظل تنامي التوقعات بإبقاء الولايات المتحدة على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وتزامن ذلك مع اتساع فجوة التسعير داخل السوق المحلية، ما يعكس تأثر الأسعار المحلية بالتطورات الاقتصادية العالمية أكثر من العوامل الداخلية.


الفائدة الأمريكية تضغط على الذهب عالمياً ومحلياً

واصلت أسعار الذهب في السوق المصري انخفاضها خلال تعاملات الإثنين، متأثرة بالتراجع الذي شهدته الأسواق العالمية للمعدن الأصفر.

وجاء هذا الهبوط عقب صدور بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي، عززت من رهانات المستثمرين على استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وسجل الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المحلية، مستوى 6420 جنيهاً للجرام بعد تراجعه بنحو 35 جنيهاً، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7337 جنيهاً، وسجل عيار 18 نحو 5503 جنيهات، كما انخفض سعر الجنيه الذهب إلى 51.36 ألف جنيه، بالتزامن مع تراجع سعر الأونصة عالمياً إلى نحو 4280 دولاراً.


أسباب تراجع أسعار الذهب

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات، إن الأداء الضعيف للذهب يرتبط بشكل مباشر بتزايد قناعة الأسواق بأن الفيدرالي الأميركي قد يؤجل أي خفض للفائدة، مستنداً إلى قوة مؤشرات التوظيف والنشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وأوضح، أن المستثمرين يراقبون حالياً عاملين متناقضين، الأول يتمثل في قوة الاقتصاد الأميركي وارتفاع عوائد الفائدة، وهو ما يقلص جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً، بينما يتمثل العامل الثاني في استمرار التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، والتي تدعم الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين.

وكشف التقرير الصادر عن منصة "آي صاغة" أن فجوة التسعير في السوق المصرية ارتفعت إلى نحو 122 جنيهاً للجرام، بما يعادل قرابة 1.94% من السعر الفعلي للذهب.

وأشار إمبابي إلى أن هذه الفجوة لا تعكس وجود اختلالات حادة أو نقصاً في المعروض، بل تظل ضمن الحدود الطبيعية التي تشهدها الأسواق المحلية، خاصة مع استقرار مستويات العرض والطلب خلال الفترة الحالية.

وأضاف، أن حركة الذهب داخل مصر أصبحت أكثر ارتباطاً بالتقلبات العالمية، وعلى رأسها اتجاهات الأونصة في البورصات الدولية وقرارات السياسة النقدية الأميركية، ما يجعل مسار الفائدة الأمريكية العامل الأكثر تأثيراً في تحديد اتجاهات أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط