رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

35 جنيهًا للتر.. الحقيقة الكاملة لارتفاع سعر البنزين في مصر

البنزين والسولار
البنزين والسولار

تواصل أسعار البنزين والسولار تصدر اهتمامات المواطنين، لما لها من تأثير مباشر على تكاليف المعيشة وأسعار السلع والخدمات وقطاع النقل، في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والتوترات التي تشهدها أسواق الطاقة.

 وفي هذا السياق، كشف المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، تفاصيل تكلفة إنتاج وتسعير الوقود في مصر، مؤكدًا أن التكلفة الفعلية للتر البنزين تقترب من 35 جنيهًا، إلا أن الدولة تتحمل جانبًا كبيرًا من هذه التكلفة حفاظًا على استقرار الأسعار وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

4 عوامل رئيسية تحدد تكلفة البنزين والسولار في مصر

وأوضح المهندس أسامة كمال أن تسعير المنتجات البترولية في مصر لا يتم بصورة عشوائية، وإنما يعتمد على مجموعة من العوامل الاقتصادية والفنية التي تحدد التكلفة النهائية لكل لتر بنزين أو سولار أو أي منتج بترولي.

وأشار إلى أن العنصر الأول يتمثل في حصة مصر من البترول الخام والغاز الطبيعي التي تحصل عليها الدولة وفق الاتفاقيات الموقعة مع الشركات العاملة في مجال البحث والإنتاج، بينما يتمثل العنصر الثاني في حصة الشريك الأجنبي التي تقوم الدولة بشرائها وفقًا للعقود المبرمة.

وأضاف، أن العنصر الثالث يرتبط بكميات البترول الخام أو الغاز الطبيعي التي يتم استيرادها من الخارج لتلبية احتياجات السوق المحلية، في حين يتمثل العنصر الرابع في المنتجات البترولية النهائية التي تستوردها الدولة لسد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.

وزير البترول الأسبق: تكلفة اللتر تقترب من 35 جنيهًا

وأكد وزير البترول الأسبق أن التكلفة الحقيقية لإنتاج وتوفير لتر البنزين تصل إلى نحو 35 جنيهًا، إلا أن الدولة لا تستطيع طرحه للمستهلك بهذا السعر، لأن مستويات دخول المواطنين لا تتحمل هذه الزيادة.

وأوضح، أن الحكومة تتحمل جزءًا كبيرًا من تكلفة الوقود في إطار سياسة تستهدف تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على البعد الاجتماعي، بما يضمن استمرار توفير المنتجات البترولية بأسعار مناسبة للمواطنين.

الأسعار الرسمية الحالية للبنزين والسولار

وتطبق محطات الوقود في الوقت الحالي الأسعار الرسمية التالية:

بنزين 95: 24 جنيهًا للتر.

بنزين 92: 22.25 جنيهًا للتر.

بنزين 80: 20.75 جنيهًا للتر.

السولار: 20.50 جنيهًا للتر.

وتأتي هذه الأسعار في إطار آلية التسعير المعمول بها، والتي تراعي المتغيرات الاقتصادية مع استمرار دعم الدولة لجزء من تكلفة المنتجات البترولية.

حسم الجدل بشأن زيادة أسعار الوقود

وحسم المهندس أسامة كمال الجدل المتداول بشأن احتمالية رفع أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أنه لا يتوقع صدور أي قرارات بزيادة أسعار الوقود خلال الشهرين المقبلين.

وأوضح، أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تعقد اجتماعها خلال الشهر الحالي، وهو ما يعني عدم وجود مراجعة جديدة للأسعار حتى الآن، مشيرًا إلى أن الدولة تمتلك مخزونًا استراتيجيًا من المواد البترولية يساعد على استقرار السوق المحلي.

وأشار رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ إلى أن الحكومة تعاقدت خلال شهري مارس وأبريل الماضيين على كميات كبيرة من المنتجات البترولية لتغطية احتياجات فصل الصيف، وهو ما وفر احتياطيًا مناسبًا يضمن استمرار الإمدادات دون ضغوط.

وأكد أن هذا المخزون يسهم في تقليل تأثير التقلبات العالمية على السوق المحلية، ويعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

التوترات العالمية ترفع أسعار النفط

وأوضح أسامة كمال أن أسواق الطاقة العالمية تشهد حالة من الغموض نتيجة التوترات الجيوسياسية، خاصة في ظل استمرار الأزمات الإقليمية وما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تطورات تؤثر على حركة التجارة والطاقة.

وأشار إلى أن استمرار الحرب والتوترات في المنطقة، إلى جانب الأوضاع المرتبطة بمضيق هرمز، ساهم في ارتفاع أسعار النفط عالميًا، موضحًا أن سعر خام برنت وصل إلى نحو 88 دولارًا للبرميل.

وأضاف أن توقعات الأسواق تشير إلى إمكانية استمرار مستويات الأسعار الحالية حتى نهاية العام، مع ارتباط ذلك أيضًا بالتطورات السياسية والاقتصادية العالمية، وعلى رأسها الانتخابات الأمريكية.

اقرأ أيضًا.. الضفة الغربية تحت النار.. الهلال الأحمر الفلسطيني يكشف تصاعد هجمات المستوطنين وسقوط شهداء وجرحى

 

تم نسخ الرابط