بعد أزمة الكلاب الضالة.. كيف ينظم القانون التعامل مع الحيوانات الخطرة؟
أثارت مقترحات برلمانية جديدة بشأن التعامل مع أزمة الكلاب الضالة حالة من الجدل، بعدما دعا عدد من النواب إلى تبني حلول غير تقليدية للحد من انتشارها، بالتزامن مع مناقشات تشريعية حول مدى تطبيق قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب.
ويعيد هذا الجدل تسليط الضوء على الضوابط القانونية المنظمة لحيازة الكلاب والإجراءات الواجب اتباعها لمواجهة الظاهرة.
وتأتي هذه المطالبات في ظل تصاعد النقاش البرلماني حول آليات التعامل مع ملف الحيوانات الضالة والخطرة، في ضوء قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب، الذي وضع إطارًا قانونيًا واضحًا للتعامل مع هذه الظاهرة.
الإبلاغ عن الحيوانات الخطرة
ويُلزم القانون بالإبلاغ عن الحيوانات الخطرة، حيث نصت المادة (8) على ضرورة قيام كل من يجد حيوانات خطرة متروكة أو ضالة، أو يعلم بوجود حيوان خطر غير مرخص بحيازته، بإبلاغ السلطة المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بما يساهم في تعزيز الرقابة والحد من المخاطر المحتملة. كما بدأت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب مناقشة الأثر التشريعي للقانون خلال اجتماعاتها الأخيرة، لمتابعة مدى تطبيقه على أرض الواقع.
كما وضع القانون ضوابط صارمة لحيازة الكلاب، حيث حظرت المادة (9) اقتناء الكلاب دون ترخيص من مديريات الطب البيطري المختصة، وفقًا للشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية. وألزمت المادة (10) بإنشاء سجلات رسمية لقيد الكلاب المرخص بها تتضمن بيانات الحائز والكلب، بما يشمل التحصينات الدورية، في إطار تنظيم شامل لعملية الحيازة.
وبحسب المادة (11)، يتم تسليم الحائز علامة تعريفية تحمل رقمًا مسلسلاً يثبت في رقبة الكلب، مع إمكانية استخدام وسائل تكنولوجية حديثة لتعريف الكلاب المرخص بها، بما يعزز الرقابة والمتابعة.
كما نصت المادة (12) على ضرورة تكميم الكلاب وتقييدها بقلادة مناسبة أثناء التنزه أو خارج أماكن الإيواء، مع منع اصطحابها من قبل من هم دون سن 18 عامًا، بهدف الحد من المخاطر في الأماكن العامة. وأكدت المادة (13) سريان جميع الأحكام المنظمة للحيوانات الخطرة على الكلاب أيضًا.
ويستمر الجدل حول الأزمة في ظل مطالبات متزايدة من النواب والمواطنين بوضع حلول أكثر فاعلية، بين توجهات تشريعية صارمة وأخرى بيئية وتنظيمية شاملة، في محاولة لتحقيق التوازن بين حماية السلامة العامة وضمان اعتبارات الرفق بالحيوان.





