بين التصدير ومنع التكاثر.. كيف يفكر البرلمان في إنهاء أزمة الكلاب الضالة؟
أثارت مقترحات برلمانية جديدة بشأن التعامل مع أزمة الكلاب الضالة حالة من الجدل، بعدما دعا عدد من النواب إلى تبني حلول غير تقليدية للحد من انتشارها، بالتزامن مع مناقشات تشريعية حول مدى تطبيق قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب، ونوضح فيما يلي ابرز مقترحات النواب:
أكدت النائبة سحر عتمان، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن ما تم تداوله بشأن دعوتها إلى تصدير الكلاب إلى دول تستخدمها كغذاء غير صحيح على الإطلاق، مشددة على أن حديثها اقتصر على مناقشة آليات التعامل الحضاري مع ملف الكلاب الضالة بما يحافظ على التوازن البيئي ويضمن سلامة المواطنين.
وقالت عتمان، في تصريح خاص لـ"تفصيلة"، إن طلب الإحاطة الذي تقدمت به يستهدف فتح نقاش جاد بين الجهات المعنية حول سبل إدارة هذا الملف، من خلال التوسع في التطعيم والترقيم وإنشاء مراكز إيواء مناسبة، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في التبني والرعاية الصحية للحيوانات.
تصدير الكلاب للخارج
وأوضحت أن الإشارة إلى التصدير جاءت فقط في إطار الحديث عن الإجراءات القانونية المنظمة لاستقبال الحيوانات في بعض الدول وفقًا لقوانينها ولوائحها المعتمدة، مؤكدة أنها لم تتطرق مطلقًا إلى تصدير الكلاب لاستخدامها كغذاء أو الترويج لمثل هذه الأفكار.
وشددت عضو مجلس النواب على أن الكلاب تمثل جزءًا من منظومة التوازن البيئي، وأن التعامل مع زيادة أعدادها يجب أن يتم بصورة علمية وإنسانية، بعيدًا عن العنف أو الممارسات التي تتنافى مع المعايير الحضارية والبيئية.
وفي السياق ذاته، أكد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن الظاهرة أصبحت تمثل تحديًا حقيقيًا يستوجب البحث عن حلول غير تقليدية، في ظل تزايد أعداد الكلاب الضالة وصعوبة السيطرة عليها بالوسائل التقليدية فقط.
وأشار منصور إلى أن هناك عدة مقترحات مطروحة على طاولة النقاش، من بينها التوسع في عمليات التعقيم والتكميم للحد من التكاثر المستمر وفصل الذكور عن الإناث، موضحًا أن هذه الإجراءات تعد من الأدوات المهمة للسيطرة على النمو المتسارع في أعداد الكلاب بالشوارع.
مقترح تصدير الكلاب الضالة
ولعل أكثر المقترحات التي أثارت الجدل هو ما طرحه النائب بشأن إمكانية الاستفادة الاقتصادية من بعض الكلاب الضالة من خلال تصديرها إلى الخارج وفق ضوابط محددة، بدلًا من اللجوء إلى التخلص منها أو إعدامها.
وأوضح منصور أن الفكرة تقوم على تحويل الأزمة إلى فرصة يمكن الاستفادة منها اقتصاديًا، مع استمرار برامج التعقيم والحد من التكاثر داخل البلاد، بما يسهم في تقليل الأعداد تدريجيًا وتحقيق قدر من التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على الحيوانات.
وشدد على أن التعامل مع الملف يجب أن يتم من منظور شامل يجمع بين الأبعاد الصحية والاقتصادية والبيئية، لافتًا إلى أن تكلفة علاج المصاب بعضة كلب قد تصل إلى آلاف الجنيهات، وهو ما يفرض أعباء إضافية على المواطنين والمنظومة الصحية.
وأشار إلى أن بعض التقديرات المتداولة تتحدث عن وجود نحو 1.5 مليون كلب ضال في الشوارع المصرية، وهو رقم يعكس حجم التحدي والحاجة إلى خطة مستدامة للتعامل معه.
توضيحات برلمانية حول المقترح




