قبل تطبيق الدعم النقدي.. 5 فئات تستحق «تكافل» بشروط محددة
مع اقتراب بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي الجديدة اعتبارًا من العام المالي المقبل، عاد برنامج «تكافل» إلى دائرة الاهتمام، بعدما حدد قانون الضمان الاجتماعي الجديد الفئات المستحقة للدعم النقدي المشروط والضوابط المنظمة لاستمرار صرفه، في إطار توجه الدولة لتطوير شبكات الحماية الاجتماعية وربط الدعم بتحسين مؤشرات الصحة والتعليم.
ويستهدف البرنامج دعم الأسر الأكثر احتياجًا وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال ربط الحصول على الدعم بالتزام الأسر بمتابعة الرعاية الصحية للأبناء وانتظامهم في العملية التعليمية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق أهداف التنمية الاجتماعية.
5 فئات تستحق دعم «تكافل»
ووفقًا للقانون، يشمل الدعم النقدي المشروط «تكافل» خمس فئات رئيسية، هي الأسر المكونة من زوج وزوجة وأبناء معالين أو بعضهم، والأسر المعالة، وأسر نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، وأسر المجندين، بالإضافة إلى الأسر التي فقدت عائلها أو هجرتها جهة الإعالة.
ضوابط الاستمرار في الحصول على الدعم
كما وضع القانون مجموعة من الالتزامات الواجب توافرها لاستمرار صرف الدعم دون تخفيض أو إيقاف، في مقدمتها متابعة الأمهات والحوامل والمرضعات والأطفال دون سن السادسة لبرامج الرعاية الصحية والتطعيمات الدورية التي تحددها وزارة الصحة.
واشترط القانون أيضًا انتظام الأبناء في مراحل التعليم المختلفة، بحيث لا تقل نسبة الحضور الدراسي للطلاب من 6 إلى 18 عامًا عن 80% خلال الفصل الدراسي، مع استمرار الطلاب في التعليم فوق المتوسط أو الجامعي وتحقيق النجاح السنوي للحفاظ على استحقاق الأسرة للدعم.
وأجاز المشرع استثناء بعض الحالات من شروط الانتظام الدراسي أو الحضور في الظروف القهرية، وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية والقرارات المنظمة لذلك.
ويأتي تنظيم شروط الاستحقاق والصرف بالتزامن مع إعلان الحكومة بدء التحول التدريجي من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة منظومة الدعم وضمان وصول المساندة المالية إلى الفئات الأكثر احتياجًا بصورة أكثر استهدافًا وعدالة.
جدل برلماني حول التحول للدعم النقدي
وفي سياق متصل، أثار الإعلان عن التحول إلى الدعم النقدي حالة من الجدل داخل البرلمان، حيث حذر النائب فريدي البياضي من تطبيق القرار في الوقت الراهن، مؤكدًا أن الظروف الاقتصادية الحالية ومعدلات التضخم قد تؤدي إلى تآكل قيمة الدعم النقدي بسرعة، خاصة فيما يتعلق بالسلع الأساسية.
كما دعا النائب حازم توفيق إلى ضرورة إعداد خطة شاملة لضبط الأسواق قبل بدء التطبيق، مع وضع سيناريوهات واضحة لمواجهة أي ارتفاعات محتملة في الأسعار، والتأكد من توافر مخزون استراتيجي كافٍ من السلع الأساسية لضمان استقرار السوق.

