رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النواب يحاصر الحكومة بأسئلة ساخنة بشأن الدعم النقدي.. أين خطة الحماية من التضخم؟

الدعم النقدي
الدعم النقدي

أثار إعلان الحكومة التوجه نحو تطبيق نظام الدعم النقدي اعتبارًا من العام المالي المقبل حالة من الجدل داخل مجلس النواب، وسط تحذيرات برلمانية من تداعيات الخطوة في ظل استمرار معدلات التضخم وتقلبات الأسعار، ومطالبات بضمانات واضحة لحماية الفئات الأكثر احتياجًا قبل بدء التنفيذ.

وفي هذا السياق، أعلن النائب فريدي البياضي رفضه للتحول إلى الدعم النقدي في الوقت الحالي، مؤكدًا أن موقفه لا يستهدف عرقلة إصلاح منظومة الدعم أو منع وصوله إلى مستحقيه، وإنما يستند إلى التخوف من تطبيق المنظومة الجديدة في ظل ظروف اقتصادية قد تؤدي إلى تراجع القيمة الفعلية للدعم.

وأوضح، أن تحويل الدعم العيني، خاصة المرتبط بالخبز والسلع الأساسية، إلى مبالغ نقدية قد يجعل المستفيدين عرضة لتقلبات الأسعار، بما قد يؤدي إلى تآكل قيمة الدعم خلال فترة قصيرة وفقدان جزء من أثره الاجتماعي.

 خطة واضحة لضبط الأسواق قبل تطبيق الدعم النقدي

من جانبه، طالب النائب حازم توفيق الحكومة بالإعلان عن خطة واضحة لضبط الأسواق قبل تطبيق الدعم النقدي، مؤكدًا أن نجاح المنظومة الجديدة يرتبط بوجود رؤية متكاملة للتعامل مع أي آثار قد تترتب على التطبيق.

وأشار إلى أهمية استعداد الحكومة لمواجهة أي ارتفاعات محتملة في أسعار السلع الأساسية، والتأكد من توافر مخزون استراتيجي كافٍ يسمح بالتدخل السريع للحفاظ على استقرار الأسواق وحماية المواطنين من أي أعباء إضافية.

وأكد النواب أن التحول إلى الدعم النقدي يحتاج إلى دراسة دقيقة وآليات رقابية فعالة تضمن الحفاظ على القوة الشرائية للدعم، وتحقيق الهدف الأساسي منه في دعم الفئات الأكثر احتياجًا دون أن تتأثر بموجات التضخم أو الزيادات السعرية.

​وفي السياق ذاته، حرص رئيس الوزراء على توجيه رسائل مطمئنة للمواطنين تأكيداً على أن النظام الجديد يهدف بالأساس إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، معلناً أنه سيعقد مؤتمراً خاصاً للإعلان رسمياً عن كافة تفاصيل الدعم النقدي وآليات تنفيذه.

و​وفقاً لتصريحات رئيس الوزراء، ستعتمد المنظومة الجديدة على معايير مرنة تراعي الفروق الاقتصادية بين فئات المجتمع، وتتضح معالمها في النقاط التالية:

​تقسيم الدعم إلى شرائح: لن يكون الدعم النقدي بمبلغ ثابت للجميع، بل سيكون مُقسماً إلى شرائح متعددة.

​مبالغ متغيرة طبقاً للظروف: كل شريحة مجتمعية ستأخذ رقماً (مبلغاً مالياً) طبقاً لظروفها الاقتصادية والاجتماعية ومدى احتياجها.

​الأولوية المطلقة للأشد فقراً: شدد رئيس الوزراء على أن الفئات الأشد فقراً ستأخذ أعلى رقم في الدعم، لضمان توفير شبكة أمان قوية لها، وتليها بعد ذلك الشرائح الأخرى وفقاً للترتيب المستحق.

و​يأتي هذا التوجه الحكومي المقرر انطلاقه مع بداية العام المالي الجديد ليمثل تحولاً نوعياً في إدارة ملف الدعم، والتركيز على رفع كفاءة الإنفاق العام وتوجيه المساندة المالية المباشرة للأسر الأولى بالرعاية.

تم نسخ الرابط