"إرث خفي".. مشروع بإعلام الأزهر يكشف معاناة مرضى الضمور العضلي ويطالب بالدعم
في خطوة إنسانية تسعى إلى تسليط الضوء على واحدة من القضايا الصحية التي لا تحظى بالاهتمام الكافي، نجح مشروع التخرج «إرث خفي» لطلاب كلية الإعلام بجامعة الأزهر في نقل معاناة مرضى الضمور العضلي ومرض الدوشين إلى الرأي العام، من خلال عمل إعلامي يجمع بين التوثيق الإنساني والطرح المجتمعي الهادف إلى دعم المرضى وأسرهم.
ويأتي المشروع في إطار جهود طلاب قسم الإذاعة بكلية الإعلام لتناول القضايا الإنسانية المؤثرة، حيث ركز على إظهار التحديات اليومية التي يواجهها المرضى، والصعوبات النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تتحملها أسرهم في رحلة طويلة من العلاج والرعاية.
واعتمد المشروع على توثيق نماذج واقعية من حياة المصابين بالضمور العضلي، مقدمًا صورة حقيقية عن تفاصيل الحياة اليومية التي يعيشها المرضى وأسرهم، بعيدًا عن الأرقام والإحصاءات المجردة.
ومن بين أبرز النماذج التي تناولها المشروع قصة أسرة من محافظة المنوفية تعيش تجربة استثنائية مع المرض، حيث وثّق فريق العمل معاناة الأم التي ترعى نجليها «باسم» و«كريم» المصابين بالضمور العضلي، مستعرضًا حجم التحديات التي تواجهها الأسرة منذ سنوات.
وكشف العمل الإعلامي عن الجهد الكبير الذي تبذله الأسرة في توفير الرعاية اللازمة للمصابين، وسط احتياجات علاجية متواصلة ومتطلبات يومية تفرضها طبيعة المرض، فضلًا عن الضغوط النفسية والاجتماعية التي ترافق رحلة العلاج.
ولم يقتصر المشروع على عرض الحالات الإنسانية فقط، بل سعى إلى تقديم رؤية أوسع حول واقع المرضى والتحديات التي تواجههم على مستوى الخدمات الصحية والدعم المجتمعي.
وفي هذا السياق، أجرى فريق العمل لقاءً مع أحمد عجاج، رئيس جمعية «الحياة لعلاج مرضى الضمور العضلي والدوشين»، الذي تحدث عن أبرز العقبات التي تواجه المرضى، مشيرًا إلى وجود فجوة كبيرة بين أعداد المصابين واحتياجاتهم العلاجية من جهة، والإمكانات والفرص المتاحة من جهة أخرى.
وأوضح، أن العديد من الأسر تواجه صعوبات في الوصول إلى العلاج المناسب أو تحمل تكاليف الرعاية المستمرة، الأمر الذي يجعل دعم المؤسسات المعنية والجمعيات الخيرية ضرورة ملحة لتحسين جودة حياة المرضى.
وتميّز مشروع «إرث خفي» بعدم الاكتفاء بعرض المشكلة، حيث حرص الطلاب على تقديم جانب تطبيقي يعزز فرص التأثير المجتمعي، من خلال عرض المشروع على عدد من المسؤولين والجهات المعنية، بهدف لفت الانتباه إلى القضية وفتح آفاق جديدة لدعم المرضى وأسرهم.
وقد حظيت هذه الخطوة بإشادة واسعة من الحضور، الذين أثنوا على الجهد المبذول في تناول القضية بأسلوب مهني وإنساني، يجمع بين الرسالة الإعلامية والبعد المجتمعي.
رسالة إنسانية تحمل الأمل
وأكد فريق العمل أن الهدف الأساسي للمشروع يتمثل في تسليط الضوء على مرض الضمور العضلي ومرض الدوشين، وإيصال صوت المرضى إلى صناع القرار والمؤسسات الخيرية والجهات الداعمة، بما يسهم في تحسين أوضاعهم وتوفير مزيد من فرص العلاج والرعاية.
كما أوضح الطلاب أن المشروع يحمل رسالة أمل إلى المرضى وأسرهم، مفادها أن معاناتهم ليست بعيدة عن اهتمام المجتمع، وأن هناك جهودًا إعلامية وإنسانية تسعى إلى دعمهم وإبراز احتياجاتهم وقضاياهم أمام الرأي العام.
فريق العمل
وضم فريق مشروع التخرج «إرث خفي» من طلاب قسم الإذاعة بكلية الإعلام جامعة الأزهر كلًا من: محمد أشرف بربري عمر، كريم محمود محمد أبو العلا، عبد الله أسامة عبد الرحمن، محمود عبد العظيم عبد المقصود، محمد سمير محمد إبراهيم، سعيد حسين سعيد حسانين، وجده أحمد محمد.
اقرأ أيضًا.. قبل فوات الأوان.. خبيرة علاقات أسرية تكشف أخطر أسباب الانفصال المبكر بين الأزواج