رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مفاجأة في ملف التصالح.. مقترح بمد المهلة حتى 6 سنوات قبل غلق الباب نهائيًا

البرلمان المصري
البرلمان المصري

مع اقتراب انتهاء المهلة الحالية لتقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء، عاد الملف إلى صدارة المشهد البرلماني والحكومي، وسط مطالب متزايدة بإدخال تعديلات تشريعية جديدة تمنح المواطنين فرصًا أوسع لتقنين أوضاعهم، وتتيح للحكومة مرونة أكبر في إدارة واحد من أكثر الملفات تعقيدًا وأهمية خلال السنوات الأخيرة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه الدولة جهودها لإنهاء ملف مخالفات البناء وتقنين الأوضاع القائمة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة وفرض الانضباط العمراني من جهة، وتقديم التسهيلات اللازمة للمواطنين من جهة أخرى.

ودخلت مهلة التصالح في مخالفات البناء مرحلة العد التنازلي، حيث لم يتبق سوى نحو خمسة أشهر على انتهاء فترة التقديم الحالية، وذلك بعد قرار الحكومة مد المهلة لمدة ستة أشهر إضافية اعتبارًا من 5 مايو 2026.

وبموجب القرار، أصبح شهر نوفمبر 2026 هو الموعد النهائي الحالي لتلقي طلبات التصالح، ما يمنح المواطنين فرصة أخيرة لاستكمال المستندات والإجراءات المطلوبة قبل غلق باب التقديم وفقًا للنصوص القانونية السارية.

ويهدف هذا المد إلى استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبات، خاصة في ظل وجود آلاف المواطنين الذين لم يتمكنوا من استكمال ملفاتهم أو الانتهاء من الإجراءات الفنية والإدارية اللازمة خلال الفترات السابقة.

وفي تطور جديد يعكس أهمية الملف، شهد مجلس النواب تحركًا تشريعيًا جديدًا بعد تقدم النائبة ضحى عاصي بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاعها الصادر بالقانون رقم 187 لسنة 2023.

ويستهدف المشروع المقترح توسيع دائرة المستفيدين من التصالح، وتقديم حلول أكثر مرونة لبعض الحالات التي لا تزال تواجه عقبات قانونية أو إجرائية، بالإضافة إلى منح الحكومة أدوات تشريعية تساعدها على التعامل مع الأعداد الكبيرة من الطلبات المتقدمة

ومن أبرز التعديلات المطروحة تعديل الفقرة الثانية من المادة السادسة بالقانون الحالي، بحيث يُسمح لرئيس مجلس الوزراء، بعد موافقة مجلس الوزراء، بمد مدة تقديم طلبات التصالح لفترات أخرى مماثلة، على ألا تتجاوز في مجموعها ست سنوات.

ويُعد هذا التعديل المقترح نقلة مهمة مقارنة بالنص الحالي الذي يقصر مدد المد المتتالية على ثلاث سنوات فقط.

ويرى مؤيدو التعديل أن إتاحة فترة زمنية أطول ستمنح المواطنين فرصة أكبر لاستكمال إجراءات التصالح، كما ستخفف الضغط على الجهات الإدارية والفنية المختصة بفحص الطلبات والبت فيها.

ولم تقتصر التعديلات المقترحة على مسألة المدد الزمنية فقط، بل امتدت لتشمل بعض الحالات التي سبق التصالح عليها بموجب قوانين التصالح السابقة.

وتضمن مشروع القانون تعديل المادة الثالثة بما يسمح بإعادة النظر في بعض الملفات التي تم التصالح بشأنها وفقًا للقانونين رقمي 17 لسنة 2019 و187 لسنة 2023.

ووفقًا للمقترح، فإنه يجوز تعديل قرارات التصالح الصادرة في الحالات التي كانت المخالفة فيها مقتصرة على الأعمدة أو الحوائط أو الأعمدة والأسقف فقط، دون تحصيل أي رسوم إضافية من أصحاب الطلبات.

ومن بين أبرز التيسيرات المقترحة، السماح بإضافة تصريح رسمي لاستكمال أعمال الدور داخل نفس المسطح الذي تم التصالح عليه وبذات الارتفاع المعتمد، وفقًا للضوابط والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.

ويهدف هذا الإجراء إلى معالجة العديد من المشكلات العملية التي واجهت المواطنين بعد حصولهم على قرارات التصالح، خاصة في الحالات التي كانت تحتاج إلى استكمال بعض الأعمال الإنشائية داخل الحدود القانونية المسموح بها.

وبحسب الوضع القانوني الحالي، فإن آخر موعد لتقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء سيكون خلال شهر نوفمبر 2026، وذلك بعد قرار رئيس مجلس الوزراء بمد المهلة لمدة ستة أشهر إضافية اعتبارًا من 5 مايو الماضي.

وكانت المهلة الأصلية قد بدأت في 5 نوفمبر 2024، وكان من المقرر أن تنتهي في 4 نوفمبر 2025، قبل أن تصدر الحكومة قرارات متتالية بمدها بهدف منح المواطنين مزيدًا من الوقت لإنهاء الإجراءات المطلوبة.

وحدد قانون التصالح مجموعة من المعايير التي يتم على أساسها احتساب قيمة مقابل التصالح، حيث تختلف الأسعار وفقًا لطبيعة المنطقة والموقع الجغرافي ومستوى الخدمات المتاحة بها.

كما راعى القانون اختلاف طبيعة المخالفات من منطقة لأخرى، فوضع حدًا أدنى وحدًا أقصى لقيمة التصالح، بحيث لا يقل سعر المتر عن 50 جنيهًا ولا يزيد على 2500 جنيه، مع مراعاة نوع المخالفة ومساحة العقار والموقع الذي يقع فيه.

اقرأ أيضاً.. غزة بلا علاج.. المستشفيات تنهار والمرضى والجرحى يدفعون الثمن

تم نسخ الرابط