وفاة إمام الأقصى.. مفتي الجمهورية ينعى الشيخ وليد صيام ويشيد بمسيرته الدعوية
في مشهد يعكس التقدير الكبير لعلماء الأمة ورموزها الدعوية، نعى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فضيلة الشيخ وليد صيام، إمام المسجد الأقصى المبارك، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والدعوي وخدمة كتاب الله تعالى، فيما شهدت دار الإفتاء المصرية في سياق آخر لقاءً مهمًا جمع مفتي الجمهورية بوفد من الأكاديمية الدولية لفقه الحلال بماليزيا لبحث آفاق التعاون المشترك وتبادل الخبرات في المجالات الإفتائية والعلمية.
نعي رسمي لإمام المسجد الأقصى
أعرب فضيلة مفتي الجمهورية عن بالغ حزنه وتأثره بوفاة الشيخ وليد صيام، إمام المسجد الأقصى المبارك، مشيدًا بما قدمه الراحل من جهود كبيرة في خدمة الإسلام والمسلمين، وما اضطلع به من دور بارز في نشر تعاليم الدين الحنيف وترسيخ القيم الإسلامية من خلال رسالته الدعوية والعلمية داخل رحاب المسجد الأقصى المبارك.
وأكد مفتي الجمهورية أن الفقيد كان نموذجًا للعالم والداعية المخلص الذي سخّر حياته لخدمة كتاب الله تعالى وتعليم الناس أمور دينهم، وأسهم في أداء رسالة المسجد الأقصى المبارك العلمية والدعوية، وهي رسالة تحمل في طياتها أبعادًا دينية وحضارية كبيرة ترتبط بمكانة المسجد الأقصى في وجدان الأمة الإسلامية.
تعازٍ للشعب الفلسطيني وأسرة الفقيد
وتقدم الدكتور نظير محمد عياد بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الشيخ الراحل، وإلى الشعب الفلسطيني الشقيق، وإلى علماء فلسطين وأئمتها وطلاب العلم فيها، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من علم ودعوة وخدمة للإسلام والمسلمين.
كما ابتهل مفتي الجمهورية إلى المولى عز وجل أن يجعل أعمال الشيخ الراحل وجهوده العلمية والدعوية في ميزان حسناته، وأن يلهم أسرته ومحبيه وتلامذته الصبر والسلوان، مستحضرًا قول الله تعالى: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.
المسجد الأقصى ورسالته العلمية والدعوية
وتأتي وفاة الشيخ وليد صيام لتعيد تسليط الضوء على الدور الذي يقوم به أئمة وعلماء المسجد الأقصى المبارك في الحفاظ على الهوية الإسلامية للمقدسات الفلسطينية، ونشر العلوم الشرعية وتعليم القرآن الكريم، إلى جانب دورهم في توعية الأجيال الجديدة وترسيخ القيم الدينية والوطنية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية.
ويحظى المسجد الأقصى المبارك بمكانة خاصة في قلوب المسلمين حول العالم، باعتباره أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ما يجعل الرسالة التي يؤديها علماؤه وأئمته ذات أهمية كبيرة على المستويين الديني والثقافي.
وفي سياق آخر، استقبل الدكتور نظير محمد عياد، اليوم الخميس، وفدًا من الأكاديمية الدولية لفقه الحلال بماليزيا، في لقاء تناول سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وتبادل الخبرات العلمية والإفتائية بما يسهم في خدمة المجتمعات الإسلامية حول العالم.
وأكد مفتي الجمهورية خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع جمهورية مصر العربية ودولة ماليزيا، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تقوم على أسس راسخة من التعاون المثمر والتفاهم المتبادل في مختلف المجالات العلمية والدينية والثقافية
وأوضح فضيلة المفتي أن دار الإفتاء المصرية باتت تمثل إحدى المؤسسات الإفتائية الرائدة على المستوى الدولي، حيث تقدم خدماتها العلمية والإفتائية لمختلف دول العالم عبر منظومة متطورة تشمل الفتوى المكتوبة والشفوية والهاتفية والإلكترونية، إلى جانب الاستفادة من أحدث التقنيات الرقمية في التواصل مع المسلمين داخل مصر وخارجها.
وأشار إلى أن الدار تسعى باستمرار إلى تطوير أدواتها وآلياتها بما يتناسب مع التطورات التكنولوجية الحديثة، وبما يسهم في إيصال الفتوى الصحيحة والمنضبطة إلى أكبر شريحة ممكنة من المسلمين حول العالم.
وخلال اللقاء، استعرض مفتي الجمهورية أبرز المبادرات الرقمية التي أطلقتها دار الإفتاء المصرية، وفي مقدمتها تطبيق "فتوى برو"، الذي يتيح للمستخدمين من مختلف دول العالم الحصول على الفتاوى والاستشارات الشرعية بعدة لغات، بما يعزز التواصل مع الجاليات الإسلامية في الخارج ويوفر لهم مصدرًا موثوقًا للفتوى الوسطية المعتدلة.
اقرأ أيضاً.. أسرار الرزق في العمل.. كيف تصنع الكلمات القليلة فارقًا كبيرًا في حياتك؟