رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تصفية الدعم تشتعل.. إيقاف بطاقات تموين لمواطنين بسبب مؤشرات ثروة مثيرة للجدل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية تطبيق حزمة جديدة من المحددات الصارمة لإعادة تقييم استحقاق البطاقات التموينية، ما أسفر عن إيقاف صرف الخبز والسلع التموينية لعدد من المستفيدين خلال شهر يونيو الجاري، وذلك في إطار خطة الدولة لإعادة هيكلة منظومة الدعم التمويني وتوجيهه إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجه حكومي يستهدف تعزيز العدالة الاجتماعية، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، من خلال الاعتماد على قواعد بيانات محدثة ومترابطة مع جهات حكومية متعددة، لرصد المستوى الاقتصادي الحقيقي للأسر المستفيدة.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن عملية تنقية البطاقات التموينية لم تعد تعتمد على المعايير التقليدية فقط، بل أصبحت تستند إلى مؤشرات دقيقة لقياس القدرة المالية والملاءة الاقتصادية، بما يحد من تسرب الدعم إلى غير مستحقيه ويقلل من إهدار موارد الدولة.

معايير جديدة تكشف الفئات غير المستحقة

وبحسب المؤشرات المستحدثة، تم تحديد عدد من الحالات التي تؤدي إلى إيقاف الدعم التمويني بشكل فوري، باعتبارها دلالات على ارتفاع المستوى المعيشي، وجاءت أبرزها على النحو التالي:

امتلاك حصة أو مساهمة في شركة تجارية، بما يعكس وجود نشاط استثماري أو مصدر دخل إضافي.

امتلاك وحدة سكنية داخل مجمعات سكنية راقية أو ما يُعرف بـ«الكومباوند».

امتلاك سيارة حديثة أو فارهة من الطرازات المرتفعة القيمة.

استيراد سيارة من الخارج باسم المستفيد وسداد الرسوم الجمركية الخاصة بها.

وجود محاضر تتعلق بمخالفات أو تجاوزات في استهلاك الكهرباء، بما يعكس نمط استهلاك مرتفعًا غير متوافق مع شروط الدعم.


وتؤكد الجهات المختصة أن هذه المعايير تهدف إلى ضبط المنظومة بشكل أكثر دقة، وربط الاستحقاق الفعلي بالوضع الاقتصادي الحقيقي للمواطن.

آلية تظلم لضمان حقوق المواطنين

وفي المقابل، شددت الجهات المعنية على أن باب التظلمات لا يزال مفتوحًا أمام المواطنين الذين تم إيقاف بطاقاتهم التموينية، حيث يمكنهم التقدم بطلبات رسمية مدعومة بالمستندات التي تثبت عدم انطباق تلك المؤشرات عليهم.

وتقوم اللجان المختصة بمراجعة كافة الطلبات بدقة، مع إتاحة الفرصة لتصحيح البيانات أو إثبات وجود ظروف استثنائية أو تغيرات مفاجئة في الوضع المعيشي، بما يضمن تحقيق العدالة وعدم الإضرار بالأسر المستحقة فعليًا.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة شاملة لإعادة ضبط منظومة الدعم، بما يحقق الكفاءة في توزيع الموارد ويضمن وصول الدعم إلى الفئات الأولى بالرعاية بشكل أكثر دقة وشفافية.

اقرأ أيضاً.. هل ينتظر الميت زيارة أهله؟.. أسرار عالم القبور بين الحقيقة والمعتقدات الشائعة

تم نسخ الرابط