رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من السجن إلى البنتاجون.. كيف وصل مدان باقتحام الكابيتول إلى مكتب العمليات السرية؟

إلياس إريزاري
إلياس إريزاري

في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط الحكومية الأمريكية، ووسط تساؤلات تتعلق بالمعايير الأمنية داخل وزارة الحرب، كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، الأربعاء، نقلا عن أربعة مصادر مطلعة، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وظفت إلياس إريزاري، الذي أدين في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول عام 2021، للعمل داخل مكتب بوزارة الحرب يتولى إدارة عمليات عسكرية شديدة السرية.

تفاصيل التعيين

وأوضحت المصادر أن تعيين إريزاري، الذي كان يبلغ من العمر 19 عاما وقت اقتحام أنصار ترامب لمبنى الكابيتول عام 2021، جاء في منصب داخل مكتب وزارة الحرب لشؤون العمليات الخاصة والصراعات منخفضة الحدة.

ويعمل إريزاري ضمن قسم الحرب غير النظامية ومكافحة الإرهاب، وهو فريق يضم نحو 40 شخصا، وتتركز مهامه في عمليات تشمل أمن السفارات، واستعادة الأفراد، وعمليات إنقاذ الرهائن.

مخاوف داخلية

وأثارت الخطوة قلقا داخل أوساط الموظفين، الذين تساءلوا عن مدى إمكانية منح الثقة لشخص أدين في الهجوم على المؤسسات الديمقراطية الأمريكية للعمل في موقع حساس داخل الحكومة.

وقال أحد المطلعين إن هذه المهام تعد من أكثر مهام البنتاجون حساسية، وتتطلب تصاريح أمنية بمستوى سري للغاية، مشيرا إلى أن إدراج موظف جديد نسبيا بخلفية مثيرة للجدل يثير تساؤلات حول آليات الاختيار والقيادة.

رد وزارة الحرب

وفي بيان، قال المتحدث باسم البنتاجون بالإنابة جويل فالديس إن إريزاري موظف شاب مؤهل ووطني، معربا عن الفخر بوجوده كمعين سياسي داخل الوزارة.

وأضافت المصادر أنه لا يزال غير واضح من الجهة التي قامت بتعيينه داخل إدارة ترامب.

أحداث الكابيتول

وبحسب وثائق المحكمة، كان إريزاري وقت الاقتحام طالبا في السنة الأولى بكلية ذا سييتادل العسكرية في ولاية ساوث كارولاينا، ويخدم كطالب في فيلق الطيران المدني.

وتشير الوثائق إلى أنه سافر إلى واشنطن مع شخصين آخرين، قبل أن ينضم إلى الحشد المؤيد لترامب الذي اقتحم خطوط الشرطة ودخل مبنى الكونجرس أثناء إجراءات التصديق على فوز جو بايدن في انتخابات 2020.

وقال الادعاء إنه دخل من نافذة مكسورة وهو يحمل قضيبا معدنيا دون أن يعتدي على أحد، فيما أقر لاحقا بالذنب في تهمة جنحة تتعلق بالدخول غير القانوني والبقاء داخل مبنى محظور، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 14 يوما.

كما أوضحت الملفات القانونية أنه كان قد حضر تجمع ترامب في ساحة إيليبس قبل أن يجد نفسه لاحقا داخل أعمال الشغب، واصفا دخوله بأنه جاء “عن طريق المصادفة”.

العفو الرئاسي وتداعياته

وكان إريزاري من بين المشاركين في أحداث السادس من يناير الذين شملهم عفو أصدره ترامب في يناير 2025 عقب عودته إلى البيت الأبيض، ضمن نحو 1500 شخص، شمل العفو معظم المدانين، إلى جانب تخفيف أحكام أخرى، في حين بدأت وزارة العدل لاحقا إسقاط عدد من الإدانات تمهيدا لاستكمال الإجراءات خلال أسابيع.

ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه التساؤلات داخل واشنطن بشأن معايير التعيين في المواقع الحساسة داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية الأميركية، وسط جدل سياسي وقانوني مستمر حول تداعيات أحداث اقتحام الكابيتول وما أعقبها من عفو رئاسي وإعادة دمج عدد من المتورطين في الحياة العامة.

تم نسخ الرابط