أسعار النفط تهبط بعد موجة صعود قوية.. والأسواق تراقب تطورات الشرق الأوسط
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح عقب الارتفاعات القوية التي سجلتها الأسواق في الجلسة السابقة، وسط ترقب حذر للتطورات المتعلقة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاءت الضغوط على السوق بالتزامن مع تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع طهران، رغم ما تداولته وسائل إعلام إيرانية بشأن توقف تلك المحادثات، الأمر الذي عزز حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة.
العقود الآجلة لخام برنت
وانعكست الأنباء المتباينة على حركة التداول، حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنحو 0.83 دولار أو ما يعادل 0.85% لتسجل 94.15 دولارًا للبرميل.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (نايمكس) تسليم يوليو بمقدار 0.92 دولار، أو بنسبة 1%، ليستقر عند 91.24 دولارًا للبرميل.
صادرات النفط الخام
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات ملاحية ارتفاع صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا خلال مايو الماضي، مدفوعة بزيادة الطلب من المصافي الآسيوية والأوروبية التي اتجهت إلى الخام الأمريكي لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.
وتترقب الأسواق خلال الساعات المقبلة صدور بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية من معهد البترول الأمريكي، قبل إعلان الأرقام الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية غدًا الأربعاء، والتي من المتوقع أن توفر مؤشرات جديدة بشأن اتجاهات العرض والطلب في أكبر اقتصاد مستهلك للطاقة في العالم.
ويواصل المستثمرون متابعة تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية وبيانات النفط الأمريكية، بحثًا عن مؤشرات جديدة قد تحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
تحركات أسعار النفط
وتبقى تحركات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة مرهونة بتطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، إلى جانب نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية وبيانات المخزونات الأمريكية، في وقت يترقب فيه المستثمرون أي مؤشرات جديدة قد تؤثر على توازن العرض والطلب في الأسواق العالمية للطاقة.
ويرى محللون أن حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية قد تحد من مكاسب النفط على المدى القريب، خاصة مع استمرار الضبابية بشأن مستقبل الإمدادات العالمية واتجاهات الطلب، وهو ما يدفع المتعاملين إلى توخي الحذر في قراراتهم الاستثمارية.

