رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النفط تحت ضغط التوترات الجيوسياسية.. قفزة قوية للأسعار ومخاوف من أزمة إمدادات عالمية

النفط
النفط

شهدت أسواق النفط العالمية حالة من الاضطراب الحاد خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعدما دفعت التطورات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط أسعار النفط إلى تحقيق مكاسب كبيرة، وسط مخاوف متزايدة من تعطل حركة الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية.

ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأسواق مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيرها على توازن العرض والطلب في سوق النفط العالمي.


أسعار النفط تقفز بعد تعثر المفاوضات

سجلت أسعار النفط الأمريكية ارتفاعًا قويًا عقب تقارير تحدثت عن اتجاه إيران إلى وقف المحادثات مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 7.8% لتصل إلى 94.20 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام برنت بنسبة 6.7% مسجلًا 97.23 دولارًا للبرميل.

وجاءت هذه المكاسب مدفوعة بمخاوف المستثمرين من احتمالات تراجع إمدادات النفط العالمية حال استمرار التصعيد السياسي والعسكري، خاصة مع التهديدات المرتبطة بالممرات البحرية التي تعتمد عليها تجارة النفط الدولية.


مضيق هرمز في قلب أزمة النفط العالمية

ازدادت حالة القلق في أسواق النفط بعد تقارير أشارت إلى احتمالية اتخاذ إيران إجراءات تصعيدية تشمل إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم شرايين تجارة النفط في العالم.

ويكتسب المضيق أهمية استثنائية نظرًا لمرور نحو خمس إمدادات النفط الخام العالمية عبره، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة البحرية هناك عاملًا مباشرًا في ارتفاع أسعار النفط.

كما امتدت المخاوف إلى احتمالية تأثر حركة النقل البحري في مناطق استراتيجية أخرى، الأمر الذي عزز رهانات المتعاملين على استمرار موجة الصعود في أسواق النفط خلال الفترة المقبلة، إذا لم يتم احتواء التوترات الحالية.


ترامب يحاول تهدئة الأسواق

وفي خضم هذه التطورات، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية إلى التهدئة، مؤكدًا أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكنًا ويصب في مصلحة جميع الأطراف.

في المقابل، يرى محللون أن مستقبل أسعار النفط سيظل مرهونًا بمسار الأحداث السياسية والعسكرية خلال الأسابيع المقبلة.

وتشير بعض التقديرات إلى إمكانية ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قد تصل إلى 180 دولارًا للبرميل إذا تصاعدت الأزمة وتوقفت حركة الإمدادات عبر الممرات الاستراتيجية، بينما قد تتراجع الأسعار إلى حدود 70 دولارًا للبرميل في حال نجاح الجهود الدبلوماسية وعودة الاستقرار إلى المنطقة.

ورغم المكاسب الحالية، فإن مؤسسات مالية دولية حذرت من استمرار حالة عدم اليقين في سوق النفط، مشيرة إلى أن تطورات الطلب العالمي، خاصة في الصين وأوروبا، ستظل عنصرًا مؤثرًا في تحديد اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة، إلى جانب العوامل الجيوسياسية التي باتت المحرك الرئيسي لسوق النفط العالمي.

تم نسخ الرابط