رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أورنيلا سكر لـ«تفصيلة»: إسرائيل تلجأ لـ «التفاوض تحت النار» لرفع الكلفة على لبنان

المحللة السياسية
المحللة السياسية اللبنانية أورنيلا سكر

قالت المحللة السياسية اللبنانية، أورنيلا سكر، إن التصعيد العسكري الإسرائيلي لا ينسف فرص المفاوضات بالكامل، لكنه يعيد تعريف شروطها، موضحة أن إسرائيل تلجأ عادة إلى «التفاوض تحت النار» لرفع كلفة الموقف على الطرف اللبناني، غير أن هذا النمط من التصعيد يضعف الثقة ويجعل أي مسار تفاوضي أكثر هشاشة، لارتباطه بتوازن ميداني متغير لا بإطار سياسي مستقر.

التصعيد وإعادة تشكيل مسار التفاوض

وأضافت سكر في تصريحات خاصة لـ«تفصيلة» أن السيطرة على قلعة الشقيف، في حال ثبوتها ميدانيا، تحمل رمزية استراتيجية ونفسية تفوق كونها نقطة حاسمة في ميزان الحرب، مشيرة إلى أنها قد تعزز القدرة الإسرائيلية على المراقبة والسيطرة النارية في بعض محاور الجنوب، إلى جانب ما تفرضه من ضغط نفسي وإعلامي على بيئة حزب الله، دون أن يعني ذلك بالضرورة انهيار البنية العسكرية للحزب التي تعتمد على شبكة أوسع وأعمق من المواقع والتحصينات.

السيطرة على قلعة الشقيف

وأشارت إلى أن الحكومة اللبنانية تجد نفسها في موقف حرج نتيجة تقاطع ثلاث ضغوط متزامنة، تشمل ضغطا دوليا باتجاه التهدئة والتفاوض، وضغطا داخليا مرتبطا باعتبارات سيادية وبيئة المقاومة، إضافة إلى ضغط ميداني يفرضه التصعيد الإسرائيلي، ما يجعل موقفها التفاوضي أقرب إلى الدفاع منه إلى المبادرة.

ضغوط على الحكومة اللبنانية

ولفتت إلى أن الحكومة اللبنانية تتعامل مع التطورات بمنطق تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة، مع المطالبة بتدخل دولي لوقف التصعيد والسعي للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار في الجنوب، في ظل محدودية أدوات الردع الميداني المباشر، الأمر الذي يجعل خطابها السياسي أكثر قوة من قدرتها التنفيذية.

المشهد الميداني والتحول التكتيكي

وفي ما يتعلق بطبيعة التحول الميداني، أوضحت أن السيطرة الإسرائيلية إذا كانت موضعية أو محدودة زمنيا لا ترقى إلى مستوى التحول الاستراتيجي، الذي يقاس بتغيير دائم لخطوط التماس أو بانهيار منظومة الردع المقابلة، معتبرة أن المشهد الحالي أقرب إلى تعديل تكتيكي في ساحة المواجهة وليس إعادة رسم شاملة للتوازنات.

خيارات حزب الله واحتمالات التصعيد

وبشأن خيارات حزب الله، قالت إنها تتراوح بين الاحتواء الميداني عبر ردود محدودة لتجنب حرب شاملة، أو التصعيد المضبوط لإعادة التوازن الردعي، أو تثبيت قواعد اشتباك جديدة في حال توسع الاستهداف الإسرائيلي، مشيرة إلى أن هذه الخيارات ترتبط بتقدير الكلفة الإقليمية للمواجهة بقدر ما ترتبط بالواقع المحلي.

احتمالات توسع المواجهة

ورأت أن انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع يظل احتمالا قائما لكنه غير تلقائي، ولا يتحقق إلا في حال توسعت الضربات إلى العمق اللبناني أو استهدفت البنية القيادية أو المدنيين بشكل واسع، مؤكدة أن نمط المواجهة الحالي ما زال مدارا ولم يتحول إلى حرب مفتوحة.

دور الوسطاء الدوليين

واختتمت بالإشارة إلى أن دور الوسطاء الدوليين يتركز على منع الانزلاق إلى حرب شاملة وإدارة مسار خفض التصعيد وفتح قنوات غير مباشرة لإعادة ضبط قواعد الاشتباك، إلا أن قدرتهم تبقى محدودة ما لم تتوافر إرادة سياسية متزامنة لدى مختلف الأطراف.

 

تم نسخ الرابط