رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

اتهامات أميركية حادة داخل مجلس الأمن.. هل يقود حزب الله لبنان إلى مزيد من الحروب؟

مندوب أميركا لدى
مندوب أميركا لدى الأمم المتحدة مايك والتز

داخل قاعة مجلس الأمن الدولي، عاد الملف اللبناني إلى واجهة الاهتمام الدولي مجددًا، بعدما وجهت الولايات المتحدة انتقادات لاذعة إلى حزب الله، متهمة إياه بالتسبب في زعزعة الاستقرار وجر لبنان إلى صراعات متكررة، في وقت شددت فيه واشنطن على ضرورة منح اللبنانيين فرصة لإعادة بناء دولتهم بعيدًا عن التجاذبات الإقليمية.

وخلال جلسة طارئة خُصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في لبنان، أطلق مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سلسلة من المواقف الحادة تجاه حزب الله، معتبرًا أن الحزب لا يعمل وفق المصالح الوطنية اللبنانية، بل يخدم أجندة إيران في المنطقة.

مندوب أميركا لدى الأمم المتحدة مايك والتز
مندوب أميركا لدى الأمم المتحدة مايك والتز

اتهامات مباشرة لحزب الله

التصريحات الأميركية جاءت في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المستمر، حيث أكد والتز أن حزب الله يتحمل مسؤولية المساهمة في إشعال المواجهات مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن سياساته أدت إلى إدخال لبنان في أزمات أمنية وسياسية متلاحقة.

وقال المندوب الأميركي إن الحزب لا يهتم بمصلحة لبنان بقدر اهتمامه بتحقيق أهداف إيران، معتبرًا أن استمرار هذا النهج ينعكس سلبًا على استقرار الدولة اللبنانية وقدرتها على استعادة عافيتها الاقتصادية والسياسية.

كما أشار إلى تأثير الحزب على المشهد السياسي الداخلي، لافتًا إلى أن هذا النفوذ ينعكس على أداء مؤسسات الدولة ومسار اتخاذ القرار في لبنان.

ترامب ولبنان.. اهتمام أميركي معلن

وفي المقابل، حرص والتز على إبراز اهتمام الإدارة الأميركية بالوضع اللبناني، مؤكداً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتابع الملف عن كثب ويولي أهمية خاصة للجهود الرامية إلى إنهاء النزاع.

وأوضح أن ترامب طرح مقترحات تستهدف الوصول إلى حلول تساعد على تهدئة الأوضاع وتحقيق الاستقرار، في إطار مساعٍ أميركية تهدف إلى منع توسع دائرة التوتر في المنطقة.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل مراقبة مدى التزام حزب الله بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، باعتبار أن الحفاظ على الهدوء يمثل خطوة ضرورية لتجنب أي تصعيد جديد قد يهدد أمن المنطقة.

فرصة لإعادة بناء الدولة

وفي ختام كلمته، وجه والتز رسالة حملت أبعادًا سياسية واضحة، مؤكداً أن الشعب اللبناني يستحق فرصة حقيقية لإعادة بناء بلاده واستعادة مؤسساتها بعيدًا عن الصراعات الخارجية.

وشدد على أن لبنان يجب أن يكون ملكًا لشعبه وحده، وليس ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو امتدادًا لنفوذ أي دولة أخرى، في إشارة مباشرة إلى إيران.

وتعكس هذه التصريحات استمرار التباين الحاد بين واشنطن وحزب الله بشأن مستقبل لبنان ودوره في المنطقة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية للحفاظ على الاستقرار وتجنب أي خطوات قد تدفع البلاد نحو جولة جديدة من التوترات الأمنية والسياسية.

تم نسخ الرابط