رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هيثم مزاحم لـ«تفصيلة»: المقاومة ستتواصل بكافة الوسائل من المسيرات والكمائن حتى انسحاب قوات الاحتلال من جنوب لبنان

الدكتور هيثم مزاحم
الدكتور هيثم مزاحم

في ظل تصاعد حدة العمليات العسكرية في جنوب لبنان واتساع نطاقها الجغرافي، تتزايد التداعيات السياسية والإنسانية بصورة متسارعة، وسط مشهد إقليمي ودولي يوصف بأنه يفتقر إلى أي ضغط فاعل يمكن أن يحد من استمرار التصعيد أو يدفع باتجاه التزام واضح بوقف إطلاق النار والانسحاب من المناطق المتوغل فيها.

وفي هذا السياق، تبرز جملة من التطورات الميدانية التي تعيد طرح الأسئلة حول طبيعة الموازين العسكرية على الأرض، وفي مقدمتها الأهمية الاستراتيجية لموقع قلعة الشقيف الذي يشكل نقطة إشراف حساسة في جنوب لبنان، إلى جانب تنامي العمليات العسكرية المتبادلة وتداعياتها على المدنيين واتساع موجات النزوح في عدد من المناطق الجنوبية والشرقية.

«صمت دولي»

وفي هذا السياق، قال الدكتور هيثم مزاحم، رئيس مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط، إنه لا توجد أي ضغوط دولية أو عربية أو إسلامية، وحتى من جانب الحكومة اللبنانية، على إسرائيل لوقف عدوانها على لبنان والالتزام بوقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي التي قال إنها احتلت منذ 2 مارس الماضي، مشيرا إلى وجود صمت دولي وعربي وإسلامي وصفه بالمطبق.

الأهمية الاستراتيجية لقلعة الشقيف

وأضاف مزاحم أن أهمية قلعة الشقيف الاستراتيجية تعود إلى ارتفاعها الذي يبلغ نحو 700 متر عن سطح البحر، وقدرتها على كشف مناطق واسعة في شمال فلسطين المحتلة وجنوب لبنان، خصوصا النبطية وإقليم التفاح ومرجعيون، لافتا إلى أن المقاومة ستتواصل ضد قوات الاحتلال في جميع المناطق المحتلة حتى انسحابها، باستخدام مختلف الوسائل من الطائرات المسيرة الانقضاضية والصواريخ والقذائف المدفعية وصولا إلى الكمائن وعمليات المواجهة المباشرة.

توسع العمليات العسكرية والنزوح

وأوضح أن توسع العمليات العسكرية يؤدي إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين في جنوب لبنان، خاصة مع الإنذارات الإسرائيلية بإخلاء عدد من المدن والبلدات والقرى في الجنوب وبعض مناطق البقاع الغربي والضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرا إلى وجود نزوح يتجاوز مليونا ومئة ألف شخص حتى الآن باتجاه شمال لبنان ومناطق بيروت وجبل لبنان.

تم نسخ الرابط