حرب إقليمية شاملة.. خطة أذرع إيران لدفن إسرائيل في مستنقع الاستنزاف| تقرير
لم يعد الحديث يدور حول مواجهة محتملة بين إسرائيل وحزب الله فحسب، بل عن حرب إقليمية قد تعيد رسم خريطة الصراع في الشرق الأوسط، فبين استعدادات حوثية معلنة، ورسائل إيرانية حادة، وتحذيرات من فتح جبهات جديدة تمتد من لبنان إلى باب المندب، تتزايد المؤشرات على أن المنطقة، تقف على أعتاب حرب إقليمية شاملة، تتجاوز تداعياتها حدود ساحات القتال التقليدية.
اليمن يرفع درجة الاستعداد.. والحوثيون يلوحون بالتدخل
كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، المقربة من حزب الله، أن جماعة الحوثي في اليمن، تتابع عن كثب التطورات الميدانية على الجبهة اللبنانية، مؤكدة أنها رفعت مستوى الجاهزية العسكرية، تحسبًا لأي مواجهة كبرى، قد تندلع بين إسرائيل وحزب الله.

وبحسب الصحيفة، فإن الحوثيين، أبلغوا حلفاءهم باستعدادهم للتدخل العسكري الفوري دعمًا للحزب إذا ما اتسعت دائرة المواجهة، معتبرين أن أي حرب واسعة على لبنان، لن تبقى محصورة داخل حدوده.
طهران تجمد المفاوضات وتربط استئنافها بوقف العمليات الإسرائيلية
في موازاة ذلك، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية، بأن المحادثات الإيرانية الأمريكية المتعلقة بوقف إطلاق النار، قد تم تعليقها، مشيرة إلى أن طهران، لن تشارك في أي جولة جديدة من المفاوضات قبل تلبية مطالبها بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة.

وأضافت الوكالة، أن إيران اتخذت خطوات تصعيدية، شملت قرارًا بإغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، إلى جانب تفعيل جبهات أخرى في المنطقة، من بينها مضيق باب المندب الذي يتمتع الحوثيون بنفوذ واسع في محيطه.
رسالة تهديد لإسرائيل.. ماذا يعني "نفخ الشوفار"؟
ورأت أوساط سياسية وإعلامية، أن التقرير الذي نشره حزب الله بشأن "نفخ الشوفار"، يحمل رسائل مباشرة إلى إسرائيل، في ظل الحديث المتزايد عن عملية عسكرية إسرائيلية واسعة ضد مواقع الحزب.
ووفقًا للتقديرات الواردة في التقرير، فإن أي تصعيد إسرائيلي كبير، قد يؤدي إلى إعادة فتح الجبهة الجنوبية بكامل قوتها، مع عودة الهجمات الصاروخية والبحرية المنطلقة من اليمن ضد أهداف إسرائيلية.
الحوثيون رهن الإشارة من حزب الله
ووفقًا لمصادر يمنية تحدثت للصحيفة اللبنانية، فإن الحوثيين يترقبون طلبًا رسميًا من حزب الله، قبل الانتقال إلى مرحلة المشاركة المباشرة في أي مواجهة موسعة.
وأكدت المصادر، أن الحزب لا يزال يحتفظ بقدراته العسكرية الأساسية، ويواصل إلحاق خسائر كبيرة بإسرائيل، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية وتوسعها، يعكس فشل تل أبيب في تحقيق هدفها المتمثل في تفكيك البنية العسكرية للحزب.
"محور المقاومة" في حالة تنسيق دائم
وكشفت مصادر مقربة من قيادة الحوثيين، أن قنوات التنسيق السياسي والعسكري والعملياتي بين صنعاء وحزب الله وبقية فصائل محور المقاومة، لم تنقطع في أي مرحلة.
وشددت المصادر على أن أي هجوم إسرائيلي واسع، سيقابل برد جماعي ومنسق من مختلف أطراف المحور، مؤكدة أن صنعاء، لن تسمح، بحسب تعبيرها، بعزل حزب الله أو ترك إسرائيل تتحرك بحرية على الساحة اللبنانية.
استعدادات لمعركة كبرى.. وخطط قيد التنفيذ
قال مصدر عسكري يمني رفيع للصحيفة، إن جماعة الحوثي، تراقب عن كثب تطورات الميدان اللبناني، وإنها أجرت بالفعل دراسات وخططًا لسيناريوهات تدخل أوسع إذا اتسعت رقعة الحرب.
وأضاف المصدر، أن ما يجري على الحدود اللبنانية، يمثل حرب استنزاف غير مسبوقة بالنسبة لإسرائيل، معتبرًا أن حزب الله، أظهر قدرة تكتيكية عالية في إدارة المعركة، وإيقاع خسائر مؤثرة في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي، رغم التحديات التسليحية التي يواجهها.





