رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إسرائيل تربط الانسحاب من جنوب لبنان بنزع سلاح حزب الله.. ومفاوضات حاسمة في واشنطن

القوات الإسرائيلية
القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان

إسرائيل تؤكد أن الانسحاب من جنوب لبنان لن يتم قبل نزع سلاح حزب الله، فيما تستضيف واشنطن جولة مفاوضات جديدة لبحث أمن الحدود وتمديد وقف إطلاق النار.

إسرائيل تضع شرطًا صارمًا للانسحاب من جنوب لبنان

كشفت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب لن تنسحب من جنوب لبنان قبل التوصل إلى ترتيبات واضحة تقضي بنزع سلاح حزب الله، في موقف يعكس تشددًا متزايدًا قبيل انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن الأسبوع المقبل.

ويأتي هذا الموقف في وقت تتواصل فيه الجهود الأميركية لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الحدود الجنوبية للبنان إلى مواجهة عسكرية جديدة قد تعيد إشعال المنطقة بأكملها.

نزع سلاح حزب الله يتصدر أجندة المفاوضات

أكد مصدر إسرائيلي أن مسألة الانسحاب من المناطق الجنوبية "ليست مطروحة على الطاولة" في المرحلة الحالية، وأن الأولوية الإسرائيلية تتمثل في التوصل إلى تفاهمات تضمن تقليص القدرات العسكرية لحزب الله.

وأوضح المصدر، وفق ما نقلته قناة i24NEWS، أن المحادثات المرتقبة ستركز على ثلاثة ملفات رئيسية:

نزع سلاح حزب الله.
أمن الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وضع آليات لاتفاق أمني وسياسي طويل الأمد.

وترى إسرائيل أن أي اتفاق لا يتضمن معالجة مباشرة لسلاح حزب الله لن يحقق الاستقرار المطلوب على الحدود الشمالية.

مسؤولون عسكريون يشاركون في الجولة الثالثة

بحسب هيئة البث الإسرائيلية، ستشهد الجولة الثالثة من المفاوضات مشاركة مسؤولين عسكريين من الجانبين اللبناني والإسرائيلي.

وتهدف هذه المشاركة إلى مناقشة الخرائط والتفاصيل الميدانية المتعلقة بمواقع الانتشار العسكري وخطوات تمديد وقف إطلاق النار، بما يضمن تنفيذ أي تفاهمات يتم التوصل إليها على الأرض.

ويعكس حضور العسكريين جدية المباحثات، خاصة أنها تتناول ملفات تقنية وأمنية معقدة تتطلب تنسيقًا دقيقًا.

واشنطن تستضيف جولة حاسمة يومي 14 و15 مايو

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية ستُعقد في واشنطن يومي 14 و15 مايو، ضمن مساعٍ أميركية مكثفة لتثبيت الهدنة وتوسيعها.

وتأمل الإدارة الأميركية في أن تسهم هذه الجولة في تحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى تفاهم أكثر استقرارًا يمهد لاتفاق أوسع بشأن أمن الحدود الجنوبية للبنان.

من هدنة مؤقتة إلى مفاوضات أوسع

كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، عقب الجولة الأولى من المباحثات التي جرت على مستوى السفراء في واشنطن، وقفًا لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل.

وكانت الهدنة مقررة لمدة عشرة أيام فقط، إلا أن ترامب أعلن لاحقًا تمديدها لثلاثة أسابيع إضافية بعد جولة ثانية من المحادثات في البيت الأبيض.

ويشير هذا التطور إلى رغبة أميركية واضحة في استثمار التهدئة الحالية لفتح الباب أمام تسوية أوسع تشمل الجوانب الأمنية والسياسية.

اختبار صعب للبنان وحزب الله

تضع إسرائيل من خلال هذا الشرط لبنان أمام اختبار شديد الحساسية، إذ تربط أي انسحاب من الجنوب بملف بالغ التعقيد يتعلق بسلاح حزب الله، وهو ملف يشكل إحدى أكثر القضايا حساسية في الداخل اللبناني.

ومع اقتراب موعد المفاوضات، تتجه الأنظار إلى واشنطن لمعرفة ما إذا كانت الجهود الأميركية ستنجح في تضييق فجوة الخلافات، أم أن شرط نزع سلاح حزب الله سيبقي الانسحاب الإسرائيلي مؤجلاً ويُبقي التوتر قائمًا على الحدود.

تم نسخ الرابط