رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إسرائيل تستعد للحسم مع إيران.. نتنياهو يرفض إطالة التفاوض وترامب يتمسك بالخط الأحمر النووي

إسرائيل
إسرائيل

تل أبيب ترفع حالة التأهب وتؤكد استعدادها لكل السيناريوهات مع إيران، بينما يشدد نتنياهو على ضرورة تفكيك البرنامج النووي الإيراني، وترامب ينتظر رد طهران دون تقديم تنازلات بشأن تخصيب اليورانيوم.

تل أبيب تتهيأ لكل الاحتمالات.. الحرب أو الاتفاق

كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة أن دوائر صنع القرار في تل أبيب تستعد للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة في المواجهة مع إيران، سواء انتهت الأزمة بتفاهم سياسي جديد أو عادت المنطقة إلى جولة عسكرية أكثر اتساعاً.

وبحسب ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد قدما لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقديرات ومواقف وصفت بأنها ذات طابع هجومي، في ظل استمرار التوتر مع طهران وتصاعد المواجهة في الخليج ومضيق هرمز.

نتنياهو يبلغ واشنطن: لا اتفاق دون تفكيك البرنامج النووي

في قلب المشاورات الجارية مع الولايات المتحدة، أبلغت إسرائيل الإدارة الأميركية بضرورة عدم إطالة أمد التفاوض مع إيران، معتبرة أن أي اتفاق لا يؤدي إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل لن يكون مقبولاً.

وأكدت المصادر أن نتنياهو شدد أمام المسؤولين الأميركيين على أن الاكتفاء بقيود مؤقتة أو تفاهمات جزئية لن يبدد المخاوف الإسرائيلية من قدرات طهران النووية.

كما ناقشت تل أبيب مع واشنطن خيارات تصعيد محتملة، من بينها استهداف منشآت الطاقة الإيرانية إذا تعثرت الجهود السياسية أو قدمت طهران رداً سلبياً على المقترح الأميركي.

تقديرات إسرائيلية: الحرس الثوري تلقى ضربة قاسية

ونقلت القناة 13 عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن الحرس الثوري الإيراني أصبح تنظيماً مهزوماً، معتبرة أن أي عودة إلى القتال قد تسرّع من إضعاف النظام الإيراني بشكل أكبر.

ويعكس هذا التقييم تصعيداً واضحاً في الخطاب الإسرائيلي، ويكشف عن قناعة لدى بعض المؤسسات الأمنية بأن الضغوط العسكرية والاقتصادية الحالية أضعفت قدرات طهران وأثرت على تماسكها الداخلي.

ترامب ينتظر رد إيران ويتمسك بالخطوط الحمراء

بالتوازي مع الموقف الإسرائيلي المتشدد، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يتوقع تلقي رد من إيران قريباً جداً، مشيراً إلى أن طهران ما زالت تبدي رغبة قوية في التوصل إلى اتفاق.

وفي الوقت نفسه، تعهد ترامب لنتنياهو بعدم تقديم أي تنازل يتعلق بتخصيب اليورانيوم، في واحدة من أكثر القضايا حساسية في المفاوضات النووية.

ويُعد هذا الموقف رسالة طمأنة لإسرائيل بأن واشنطن لن تسمح لطهران بالاحتفاظ بقدرات تخصيب يمكن أن تثير مخاوف أمنية مستقبلية.

تخصيب اليورانيوم.. العقدة الأصعب

لا يزال ملف تخصيب اليورانيوم يمثل جوهر الخلاف بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

فبينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، تصر واشنطن وتل أبيب على أن الاحتفاظ بمخزون عالي التخصيب يشكل تهديداً لا يمكن القبول به.

المنطقة على مفترق طرق

مع استمرار حالة التأهب القصوى في إسرائيل، والحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، وترقب الرد الإيراني على المقترح الأميركي، تبدو المنطقة أمام لحظة مفصلية.

فالرد الذي ستقدمه طهران قد يفتح الباب أمام تسوية سياسية تخفف التوتر، أو يدفع الأطراف إلى جولة جديدة من المواجهة قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط