رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عراقجي يفجرها في وجه واشنطن.. إيران تتهم أميركا بنسف الدبلوماسية وتستعد لرد مصيري

وزير الخارجية الإيراني
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

عباس عراقجي يتهم الولايات المتحدة بتقويض المسار الدبلوماسي وخرق وقف إطلاق النار قرب مضيق هرمز، ويؤكد أن إيران لن تخضع للضغوط مع ترقب ردها على المقترح الأميركي النهائي.

طهران تشكك في نيات واشنطن وتلوّح برد حاسم

في تصعيد سياسي جديد يعكس عمق التوتر بين واشنطن وطهران، شن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هجوماً حاداً على الولايات المتحدة، متهماً الإدارة الأميركية بتقويض فرص التهدئة ونسف الجهود الدبلوماسية في اللحظة الأكثر حساسية منذ اندلاع المواجهة الأخيرة.

وتأتي تصريحات عراقجي فيما تستعد إيران لتسليم ردها الرسمي على المقترح الأميركي النهائي، الذي يُنظر إليه باعتباره اختباراً حاسماً لإمكان التوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب ويفتح الباب أمام مفاوضات أوسع بشأن الملف النووي الإيراني.

عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني 
عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني 

عراقجي: كلما اقترب الحل الدبلوماسي اختارت أميركا التصعيد

خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أكد عراقجي أن "النهج الأميركي الهدام يقوض مسار الدبلوماسية"، مشيراً إلى أن التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة قرب مضيق هرمز أثارت شكوكا واسعة بشأن نيات واشنطن الحقيقية.

وأوضح أن الإجراءات التي اتخذتها القوات الأميركية، وما وصفه بخروقات متكررة لوقف إطلاق النار، عززت القناعة في طهران بأن الولايات المتحدة تتحدث عن التفاوض، لكنها تتحرك ميدانياً في الاتجاه المعاكس.

وكان عراقجي قد كتب في منشور على منصة "إكس" أن واشنطن تلجأ إلى "مغامرة عسكرية متهورة" كلما ظهرت فرصة للتوصل إلى تسوية سياسية.

إيران: لن نخضع للضغوط مهما تصاعدت

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده لن ترضخ لأي ضغوط سياسية أو عسكرية، مؤكداً أن طهران تتمسك بموقفها وترفض التفاوض تحت التهديد.

وتعكس هذه الرسالة تمسك القيادة الإيرانية بخط أحمر واضح مفاده أن أي اتفاق محتمل يجب أن يقوم على الندية واحترام الالتزامات المتبادلة، لا على سياسة فرض الأمر الواقع.

اشتباك مضيق هرمز يعصف بالهدنة

وجاءت تصريحات عراقجي بعد الاشتباك الذي وقع ليل الخميس بين القوات الأميركية والإيرانية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وأعاد هذا التطور العسكري إشعال المخاوف بشأن مستقبل وقف إطلاق النار، بعدما تبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد، في ما اعتبرته طهران أخطر انتهاك للهدنة حتى الآن.

العالم يترقب الرد الإيراني على المقترح الأميركي

وتتجه الأنظار إلى الرد الذي يُنتظر أن تقدمه طهران على المقترح الأميركي النهائي، والذي قد يشكل نقطة تحول مفصلية في مسار الأزمة.
وفي حال تم التوصل إلى تفاهم أولي، من المتوقع الانتقال إلى مرحلة جديدة من المفاوضات تتناول القضايا الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.

ترامب متفائل.. وباكستان تراهن على اختراق دبلوماسي

في المقابل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً أن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً رغم التوترات الأخيرة.

كما أعربت باكستان، التي تؤدي دوراً مهماً في الوساطة بين الجانبين، عن تفاؤل حذر بإمكان التوصل إلى هدنة دائمة، مع الإقرار بأن عدداً من الملفات العالقة لا يزال يجعل طريق المفاوضات طويلاً ومعقداً.

تم نسخ الرابط