رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نتنياهو يضع شرطين حاسمين لأي اتفاق مع إيران وترامب يتبنى موقفًا متشددًا بشأن البرنامج النووي

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أي اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يؤدي إلى إزالة التهديد النووي الإيراني بشكل كامل، مشددًا على ضرورة تفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم ونقل المواد النووية المخصبة خارج الأراضي الإيرانية.

وأوضح نتنياهو، في بيان صدر عقب اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الجانبين توصلا إلى تفاهم واضح بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن “أي اتفاق نهائي يجب أن يقضي تمامًا على قدرة إيران النووية العسكرية”.

وأضاف أن هذا الشرط يتضمن خطوتين أساسيتين:
تفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية.
إخراج مخزون اليورانيوم المخصب من إيران.

ترامب يتمسك بتفكيك البرنامج النووي الإيراني

بحسب مسؤول إسرائيلي مطلع، فإن ترامب أبلغ نتنياهو خلال المكالمة الهاتفية أنه لن يوقع أي اتفاق نهائي مع طهران دون ضمان تنفيذ هذين الشرطين بشكل كامل.

وأشار المسؤول إلى أن الإدارة الأميركية تتبنى موقفًا متشددًا في المفاوضات الحالية، يقوم على:
الشرط
الهدف
تفكيك منشآت التخصيب
منع إيران من تطوير قدرات نووية مستقبلية
نقل اليورانيوم المخصب
تقليص أي إمكانية لإنتاج سلاح نووي

ويعكس هذا الموقف محاولة أميركية لطمأنة إسرائيل، التي أبدت خلال الأسابيع الأخيرة مخاوف متزايدة من احتمال توقيع اتفاق لا يفرض قيودًا صارمة على البرنامج النووي الإيراني.

إسرائيل تتمسك بحرية التحرك العسكري

نتنياهو شدد أيضًا على أن إسرائيل لن تتخلى عن “حقها الكامل في الدفاع عن نفسها” ضد أي تهديدات إقليمية، بما في ذلك الجبهة اللبنانية.

وأكد أن ترامب جدد دعمه للموقف الإسرائيلي، خاصة فيما يتعلق بحرية التحرك العسكري والأمني ضد التهديدات التي تعتبرها تل أبيب خطراً مباشراً على أمنها.

وقال نتنياهو إن سياسته تجاه إيران “لم تتغير”، مضيفًا أن الهدف الأساسي لا يزال منع طهران من امتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف.

قلق إسرائيلي متصاعد من المفاوضات الأميركية الإيرانية

تأتي تصريحات نتنياهو وترامب في وقت تتزايد فيه التقارير بشأن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى تفاهم سياسي جديد قد يضع إطارًا لإنهاء التصعيد بين الجانبين.

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى وجود قلق داخل تل أبيب من أن يؤدي أي اتفاق سريع إلى منح إيران مساحة أوسع للحفاظ على أجزاء من برنامجها النووي، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديدًا استراتيجيًا طويل الأمد.

كما تتخوف الأوساط الإسرائيلية من أن تؤدي التفاهمات الجديدة إلى تقليص هامش الضغط العسكري والسياسي على طهران، خاصة في ظل التحولات الإقليمية الجارية في الشرق الأوسط.

ماذا تعني شروط ترامب ونتنياهو؟

يرى مراقبون أن الحديث عن تفكيك منشآت التخصيب ونقل اليورانيوم المخصب يمثل عودة إلى مطالب أكثر تشددًا مقارنة ببعض الصيغ السابقة للاتفاق النووي.

وفي حال تمسكت واشنطن بهذه الشروط، فإن المفاوضات مع إيران قد تواجه تعقيدات كبيرة، خاصة أن طهران تعتبر برنامج التخصيب جزءًا من سيادتها الوطنية وحقها في تطوير الطاقة النووية السلمية.

ويعكس التنسيق الأميركي الإسرائيلي الحالي محاولة لتوحيد الموقف السياسي والأمني قبل الوصول إلى أي اتفاق نهائي قد يعيد رسم التوازنات في المنطقة.

تم نسخ الرابط