غزة تنزف بلا توقف.. أكثر من 72 ألف شهيد واستمرار سقوط الضحايا رغم الهدنة
في تطور جديد يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة داخل قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة عن ارتفاع إجمالي عدد الشهداء منذ اندلاع العمليات العسكرية في السابع من أكتوبر 2023 إلى 72,587 شهيدًا، في رقم يعكس واحدة من أعنف موجات العنف التي يشهدها القطاع في تاريخه الحديث.
هذه الأرقام لا تعبر فقط عن إحصاءات جامدة، بل تحمل في طياتها مأساة إنسانية ممتدة، حيث تتواصل معاناة المدنيين في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، وسط نقص حاد في الإمكانات الطبية واستمرار الضغط على المنظومة الصحية المنهكة.
إصابات بالمئات يوميًا
إلى جانب الارتفاع الكبير في أعداد الشهداء، كشفت وزارة الصحة أن إجمالي المصابين بلغ 172,381 مصابًا منذ بداية العدوان، وهو ما يعكس حجم الإصابات البالغة التي تتطلب رعاية طبية مستمرة، في وقت تعاني فيه المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط، استقبلت مستشفيات القطاع شهيدين و11 مصابًا، في مؤشر على أن تداعيات العمليات العسكرية لا تزال مستمرة، حتى في الفترات التي يُفترض أنها تشهد تهدئة نسبية.
ما بعد وقف إطلاق النار.. الموت لا يتوقف
ورغم الحديث عن وقف لإطلاق النار في الحادي عشر من أكتوبر الماضي، فإن البيانات الرسمية تشير إلى استمرار سقوط الضحايا، حيث بلغ عدد الشهداء منذ ذلك التاريخ 811 شهيدًا، إضافة إلى 2,278 مصابًا.
وتعكس هذه الأرقام واقعًا معقدًا، إذ لا تزال المخاطر قائمة نتيجة القصف السابق، والانفجارات غير المنفجرة، إلى جانب انهيار البنية التحتية، وهو ما يؤدي إلى وقوع المزيد من الضحايا حتى في غياب العمليات العسكرية المباشرة.
وفي مشهد يعكس عمق المأساة، أكدت وزارة الصحة أنه تم انتشال 761 جثمانًا من تحت الأنقاض منذ إعلان وقف إطلاق النار، في دلالة واضحة على حجم الدمار الذي طال الأحياء السكنية والبنية التحتية.
ولا تزال عمليات البحث مستمرة في العديد من المناطق، حيث يُعتقد أن أعدادًا أخرى من الضحايا لا تزال مدفونة تحت الركام، في ظل صعوبات كبيرة تواجه فرق الإنقاذ بسبب نقص المعدات والإمكانات.