رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

سفير باكستاني سابق لـ"تفصيلة": المفاوضات الأمريكية-الإيرانية لم تمت.. وهناك 3 أطراف يفضلون استمرار التصعيد

جاويد حفيظ
جاويد حفيظ

ضربات عبثية تشبه طيش الشباب، هكذا تحولت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تحاول كل منهما استعراض قواها أمام الأخرى، متجاهلتان عواقب وكوارث هذه الضربات التي أصبح الآخرين هم من يدفعون ثمنها غاليًا، اجتماعيًا واقتصاديًا، ووسط كل هذا الضجيج، هناك الثالوث المستفيد، الذي يراقب في الظل المجازر الدائرة، محاولًا تحقيق أكبر المكاسب من وراء هذه الحرب الاستعراضية.

الولايات المتحدة وإيران 
الولايات المتحدة وإيران 

وفي قراءة دبلوماسية معمقة ومثيرة، وضع السفير الباكستاني السابق في سلطنة عُمان، جاويد حفيظ، النقاط على الحروف بشأن هذا الصراع الاحتدامي، واصفًا هذا التصعيد بـ "المؤسف للغاية".

وأضاف حفيظ في تصريح خاص لموقع تفصيلة، أن ما يحدث من تصعيد الآن، لا يخدم أي طرف، بل يلقي بظلاله الكارثية على الاقتصاد العالمي، كاشفًا في الوقت ذاته عن تحركات باكستانية قطرية، لتحريك المفاوضات بين الأطراف، ومحاولة استعادة الهدوء بينهما، للوصول إلى اتفاق ينهي المهزلة الحالية، قبل أن تنزلق المنطقة إلى حرب اللاعودة.

السفير الباكستاني السابق في سلطنة عُمان 
السفير الباكستاني السابق في سلطنة عُمان 

مفاوضات تحت النار وضغوط خليجية لكبح جماح واشنطن

رغم الدخان الكثيف للضربات المتبادلة، أكد السفر الباكستاني السابق في سلطنة عُمان، أن طاولة المفاوضات لن تنهار، قائلًا: "ما يحدث ما هو إلا محاولات من كلا الطرفين، لتحسين أوراقه التفاوضية".

ضغوط خليجية على الولايات المتحدة لإنهاء الحرب 

وتابع: "هناك حراك دبلوماسي مكثف تقوده باكستان وقطر، لمنع انهيار قنوات الاتصال، بالتوازي مع ضغوط خليجية حثيثة تُمَارس على الولايات المتحدة، لإنهاء هذه الحرب"، مشيًرًا إلى، أن إيران تستنزف وتخسر الكثير يوميًا جراء استمرار هذا الصراع العبثي.

واشنطن وطهران وإسلام آباد
واشنطن وطهران وإسلام آباد

هل العالم على أعتاب حرب العالمية الثالثة؟

وفي رده على الهواجس المرعبة باقتراب اندلاع الحرب العالمية الثالثة، أوضح السفير الباكستاني السابق، أن الحرب العالمية الثالثة، إن تندلع رغم التصعيد الحال، مستندًا في استبعاده لهذا السيناريو إلى ثلاثة خطوط دفاعية جيوسياسية:

  • وجود أزمة تكافؤ واضحة بميزان القوى العسكري بين واشنطن وطهران
  • عدم رغبة موسكو وبكين في الانخراط المباشر في هذا الصراع المشتعل
  • غياب الدعم دولي لهذه المغامرة العبثية، بل إن المعارضة تمتد إلى داخل العواصم صناعة القرار الأمريكي، حيث يرفض البرلمان الأمريكي مساندة هذه الحرب أو تمويلها

الثالوث المستفيد.. من يربح المليارات من دماء الشرق الأوسط؟

 وأردف الدبلوماسي الباكستاني السابق، أنه بالرغم من أن العالم كله يخسر من الحرب الحالية، إلا أن هناك ثلاثة أطراف تتربح من وراء هذا التصعيد وهم:

  • إسرائيل وهي المستفيد السياسي والعسكري الأكبر، والتي تسعى لتوظيف الصراع لتحقيق مشروع "إسرائيل الكبرى" وبسط هيمنتها المطلقة على المنطقة
  • شركات النفط العملاقة في الولايات المتحدة وروسيا، والتي تتدفق إلى خزائنها مليارات الدولارات مستفيدة من قفزات أسعار الطاقة الناتجة عن توترات الممرات المائية والملاحة البحرية

وبين تهور أطراف النزاع، ومساعي بعض دول المنطقة لإنهاء الصراع، ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، هل تنجح أطراف التفاوض في إبرام صفقة؟

تم نسخ الرابط