رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

شيماء عروس الجنة.. دافعت عن نفسها وقتلها خطيبها قبل شهر من زفافهما

شيماء عروسة الجنة
شيماء عروسة الجنة

اتشحت قرية كوم النور التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بالسواد حزنا علي مقتل فتاة غدرا على يد خطيبها بعد محاولاته الاعتداء عليها ورفضها فتحول "فستان الزفاف" إلى كفن لـ"عروس الجنة" شيماء.

جريمة كوم النور بمحافظة الدقهلية

حيث ​تحولت قصة حب استمرت لعام كامل، واستعدادات لزفاف كان مقررًا له منتصف يوليو المقبل، إلى واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة الدقهلية في الآونة الأخيرة.

 وانتهت رحلة اختفاء الفتاة "شيماء" (23 عامًا) بجريمة قتل مأساوية على يد خطيبها، الذي كان من المفترض أن يكون شريك عمرها وحاميها، في القضية التي هزت الرأي العام وعُرفت بـ"مقتل عروس الجنة".


​20 يومًا من الرعب والبحث.. والقاتل يشارك في البحث

​عاشت أسرة شيماء، المقيمة بقرية كوم النور التابعة لمركز ميت غمر، 20 يومًا كاملة في حالة من الرعب والقلق والانتظار، حيث بحثوا عنها في كل مكان؛ طرقوا أبواب الأقارب، والمستشفيات، وأقسام الشرطة، على أمل العثور عليها حية.

و​المفاجأة الصادمة التي فجرتها تحريات رجال المباحث، هي أن المتهم بقتلها هو خطيبها "محمود الديب" (30 عامًا)، المقيم بمحافظة البحيرة، والأكثر بشاعة، أن المتهم كان حاضرًا طوال فترة الاختفاء وسط الأسرة المكلومة، يتظاهر بالبحث معهم لإبعاد الشبهات عن نفسه.

​يقول محمود السيد، شقيق الضحية، في حالة انهيار تام: "لم أشك فيه لحظة واحدة، كنت أتعامل معه كفرد من العائلة، كنت أخاف عليه وأذهب إليه في مركزه وأحضر له الطعام، بل إنني عرضت عليه رد شبكته بسبب خجلي من غياب شقيقتي لكنه رفض وكان يبحث معنا عنها بدم بارد!".

​استدراج تحت مسمى "الواجب"

​تعود بداية الجريمة إلى يوم 19 مايو الماضي، بعد يومين فقط من وفاة ابن عم شيماء في حادث مأساوي، استغل المتهم حالة الحزن، واتصل بشيماء مدعيًا أنه قادم لتقديم واجب العزاء، وطلب منها مقابلته في مدينة ميت غمر ليدخلا المنزل معًا كـ"مفاجأة" لأسرتها.

و​خرجت الفتاة بحسن نية ولم تكن تعلم أنها تسير إلى حتفها، وعندما تأخرت وأُغلق هاتفها، بدأت رحلة البحث الطويلة.


​كشف الغموض.. انهار أمام المباحث بعد تضارب أقواله

وخلال ​جهود مكثفة قادها العميد محمد فوزي (رئيس فرع البحث الجنائي بجنوب الدقهلية) والمقدم محمد الهلالي (رئيس مباحث ميت غمر)، تم تتبع خط سير الفتاة وفحص علاقاتها، ومع تضييق الخناق على الخطيب وتضارب أقواله، انهار أمام رجال المباحث واعترف بالجريمة كاملة.

​تفاصيل الجريمة: 

اعترف المتهم أنه استدرج شيماء إلى مكان مهجور وحاول الاعتداء عليها ومراودتها عن نفسها.


​الدفاع عن الشرف:

 رفضت الفتاة وقاومته بشدة دفاعًا عن عفتها، فقام بالتعدي عليها وخنقها حتى فارقت الحياة.


​إخفاء الجثة: 

ألقى جثمانها أسفل أحد الكباري في مكان مهجور، وتركها حتى تحللت، ظنًا منه أن جريمته ستُقيد ضد مجهول.


​دموع الأم:

 "كنت بجهز عفشها وفرحها قرب"
​في منزل العزاء، لم تتمالك والدة شيماء نفسها، ودخلت في نوبة بكاء مرير أبكت كل الحاضرين، مرددة:​"دي عروسة الجنة.. كنت بجهز عفشها وفرحها خلاص قرب يوم 15 يوليو.. كانت بتحلم تلبس الفستان الأبيض، رجعت لي في كفن!".

​وأكد أهالي القرية أن شيماء كانت مثالاً للأدب والاحترام، ومحافظة لكتاب الله الكريم، مما زاد من حالة الغضب والمطالبة بالقصاص السريع.


​غضب عارم على منصات التواصل الاجتماعي

تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى سرادق عزاء مفتوح وقضية رأى عام، حيث تداول الآلاف صور "عروس الجنة"، مطالبين بتطبيق أقصى عقوبة على المتهم (الإعدام شنقًا) ليكون عبرة لغيره. وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها المستمرة لكشف كافة الملابسات تمهيدًا لإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات.

تم نسخ الرابط