على خط التشديد.. توقيف أكثر من 20 مهاجراً بالمطارات الأمريكية
تواصل الولايات المتحدة تشديد إجراءاتها في ملف الهجرة، مع توسيع نطاق التدقيق الأمني وتكثيف التنسيق بين الجهات المختصة، في إطار سياسة تستهدف المخالفين لقوانين الإقامة والتأشيرات، وهو ما انعكس على إجراءات جديدة داخل المطارات الأمريكية.
اعتقالات في المطارات الأمريكية
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بارتفاع عدد الاعتقالات في المطارات الأمريكية، والتي طالت أشخاصا انتهت صلاحية تأشيرات دخولهم إلى الولايات المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاعتقالات شملت أيضا أزواج مواطنات أمريكيات، إلى جانب أشخاص يحملون تصاريح عمل سارية المفعول.
وثائق قيد المعالجة
وذكرت الصحيفة، استنادا إلى وثائق صادرة عن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، أن أكثر من 20 شخصا من جنسيات مختلفة كانوا في وضع قانوني وصفته بـ"المنطقة الرمادية"، إذ قدموا طلبات لتمديد تأشيراتهم أو للحصول على بطاقات الإقامة الدائمة "غرين كارد"، وكانت لديهم تصاريح عمل رسمية.
وأضافت أن السلطات الأمريكية لم تكن تعتقل عادة المهاجرين الذين ينتظرون استكمال إجراءات تمديد الوثائق ولم يرتكبوا أي جرائم، إلا في حالات استثنائية.
تنسيق بين الأجهزة الأمنية
وبحسب التقرير، بدأت حملة الاعتقالات نتيجة تنسيق بين إدارة أمن النقل الأمريكية وهيئة الهجرة والجمارك، وذلك ضمن إطار تشديد السياسات الأمريكية الخاصة بالهجرة.
سياسات الهجرة
شهدت الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة تشديدا متواصلا في سياسات الهجرة، لا سيما مع تصاعد الجدل السياسي بشأن أمن الحدود وإنفاذ قوانين الإقامة، وهو ما انعكس على آليات متابعة أوضاع الأجانب داخل البلاد، بما في ذلك المسافرين عبر المطارات الدولية.
وتتولى وزارة الأمن الداخلي الإشراف على تنفيذ قوانين الهجرة، بينما تضطلع هيئة الهجرة والجمارك (ICE) بملاحقة المخالفين واتخاذ إجراءات التوقيف والترحيل، في حين تتولى إدارة أمن النقل (TSA) مسؤولية الإجراءات الأمنية داخل المطارات.
وخلال الفترة الأخيرة، عززت هذه الجهات مستوى تبادل البيانات والتنسيق فيما بينها، ما أتاح رصد الحالات التي تواجه مشكلات تتعلق بالإقامة أو وضع التأشيرات أثناء وجود أصحابها في المطارات.
ويشمل النظام الأمريكي للهجرة أوضاعا قانونية متعددة، من بينها التأشيرات المؤقتة، وتصاريح العمل، وطلبات تعديل الوضع القانوني، وطلبات الحصول على الإقامة الدائمة المعروفة باسم "غرين كارد".
وخلال فترة دراسة هذه الطلبات، يكون بعض المتقدمين في وضع قانوني معقد، إذ تنتهي صلاحية التأشيرة الأصلية بينما تظل طلباتهم قيد المعالجة، وهو ما تصفه بعض التقارير ب"المنطقة الرمادية".



