رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

انتظام النوم أهم من عدد الساعات

ببداية الإجازة الصيفية.. خطوات علمية تمنح طفلك نوم جيد

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

بالتزامن مع انتهاء العام الدراسي وبدء فترة الإجازة الصيفية ينقلب يوم الطفل راسًا على عقب، ويميل أغلب الأطفال للسهر اللهو واللعب حتي يعوضون ما تم حرمانهم منه طوال السنة الدراسية، ولكن يجب على الوالدين الإنتباه بإن إضطرابات نوم الأطفال العامل الأكثر تأثيرًا على سلوكهم ومزاجهم طوال اليوم.

وتشير المؤسسة الوطنية للنوم والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، أن الأطفال يحتاجون إلى نوم أكثر من البالغين، فبينما يحتاج البالغون من سبع إلى تسع ساعات نوم كل ليلة، بينما يحتاج الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و12 عامًا من تسع إلى 12 ساعة نوم، أما المراهقون، فيحتاجون من ثماني إلى عشر ساعات نوم.

وأكد باحثين أن النوم ليس فقط كمّ ساعات النوم بل جودته وانتظامه، فحينما يكون الطفل عصيي، أو متقلّب المزاج، أو سريع البكاء، أو يجد صعوبة في التركيز، قد يكون أول ما يخطر ببال الأباء التغذية أو طبيعته الشخصية، لكن الأبحاث تُشير إلى شيء آخر كثيرًا ما يغفل «النوم» وليس فقط كمّ ساعات النوم، بل جودته وانتظامه.

بحسب دراسة نُشرت في دورية Frontiers in Pediatrics أجراها باحثون من جامعة كورومي اليابانية على 370 طفلًا في المرحلة الابتدائية، تبيّن أن اضطرابات النوم كانت العامل الأكثر تأثيرًا على السلوك والمزاج عند الأطفال، متفوّقةً على عوامل أخرى كالعلاقة بين الطفل وأهله، ووقت الشاشات، والوضع الاجتماعي للأسرة.

النوم ليس توقفًا عن النشاط، بل هو الوقت الذي يُعالج فيه الدماغ مشاعر اليوم ويُرتّبها. حين يُقطع هذا الوقت أو يكون غير كافٍ، يخرج الطفل في الصباح وهو يحمل "حملًا عاطفيًا" لم يُعالَج، فيظهر في شكل تهيّج، أو اندفاعية، أو صعوبة في ضبط ردود الفعل.

بحسب الدراسة، ارتبطت اضطرابات النوم بمشكلات سلوكية وعاطفية واضحة، شملت فرط النشاط، والتقلّب المزاجي، وصعوبة التكيّف الاجتماعي، وكانت هذه العلاقة واضحة حتى بعد استبعاد العوامل الأخرى المؤثرة.

- انتظام النوم أهم من عدد الساعات

ما يُفاجئ كثيرين هو أن الدراسات تُشير إلى أن ثبات مواعيد النوم يُحدث فرقًا أكبر من مجرد زيادة ساعاته. 

الطفل الذي ينام ويستيقظ في وقت ثابت كل يوم يُظهر قدرة أفضل على ضبط مشاعره واتخاذ قراراته، مقارنةً بطفل ينام ساعات كافية لكن بمواعيد متفاوتة من ليلة لأخرى.

ـ اضطرابات النوم.. ليست كلها سواء

بحسب الدراسة، تختلف أنواع اضطرابات النوم في أثرها على سلوك الطفل، صعوبة النوم والاستيقاظ المتكرر ليلًا ارتبطا بمشكلات عاطفية داخلية كالقلق وتدنّي المزاج، في حين ارتبطت اضطرابات التنفس أثناء النوم بمشكلات سلوكية خارجية كفرط النشاط والاندفاعية.

- خطوات تمنح الطفل نوم جيد

بحسب الباحثين، فإن مساعدة الطفل على النوم جيدًا ليلًا قد تكون أكثر فاعلية في تحسين سلوكه من كثير من التدخلات الأخرى وتشمل الخطوات العملية

_ تثبيت موعد النوم والاستيقاظ يوميًا حتى في العطل

_تهيئة بيئة هادئة وخافتة الإضاءة قبل النوم بساعة

_ تقليل الشاشات في المساء لأنها تُعيق إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم

_ إنشاء روتين مسائي ثابت يُشعر الطفل بالأمان والتوقع.

تم نسخ الرابط