وفاة الطفلة الثانية ضحية جدتها في قضية حقن الكلور بالصف بعد شهر من رحيل شقيقها
شهدت قضية «حقن الكلور» بمركز الصف جنوب محافظة الجيزة تطورًا مأساويًا جديدًا، بعد وفاة الطفلة الثانية متأثرة بإصابتها، عقب نحو شهر من رحيل شقيقها الرضيع، في قضية هزّت الرأي العام منذ اكتشافها.
كيف بدأت القضية؟
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة إخطارًا بوصول طفل يبلغ من العمر عامًا واحدًا إلى المستشفى مصابًا بآثار حقن في الصدر وتوفي متأثرًا بها، وادّعت الجدة أن حفيدها تعرض للدغة ثعبان، فلم تُثر الواقعة شبهة جنائية في البداية.
التكرار يكشف جريمة الكلور بالصف
بعد نحو شهر فوجئت الأسرة بإصابة شقيقة الطفل المتوفى بأعراض صحية مماثلة، فنُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة وأُودعت العناية المركزة، وكررت الجدة الرواية ذاتها مدعيةً لدغة ثعبان، إلا أن تشابه الحالتين وتماثل الأعراض أثار شكوك رجال المباحث الذين كثّفوا تحرياتهم.
ضبط الجدة والاعتراف
توصلت التحريات إلى أن الجدة وراء الواقعة، إذ تبين تورطها في حقن حفيديها بمادة الكلور ما تسبب في وفاة الطفل الأول وإصابة شقيقته التي ظلت تصارع الموت قبل أن تفارق الحياة متأثرة بإصابتها.
وعقب تقنين الإجراءات تم ضبط المتهمة وبمواجهتها أقرت بارتكاب الواقعة، وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات لكشف ملابسات القضية كاملة.
وكانت قد قررت جهات التحقيق بجنوب الجيزة تجديد حبس سيدة الصف المتهمة بإنهاء حياة حفيدها، بعد حقنه بمادة الكلور، وذلك لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بدائرة مركز شرطة الصف.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي مستشفى الصف المركزي إخطارًا بوصول طفل رضيع يُدعى “حسين. أ” يبلغ من العمر شهرًا واحدًا، في حالة صحية حرجة، يعاني من صعوبة شديدة في التنفس، مع وجود آثار لثقوب بسيطة في منطقة الصدر من الجهة اليسرى، قبل أن يفارق الحياة أثناء محاولة إسعافه.
وبالانتقال والفحص، لم تظهر على جثمان الرضيع أي إصابات ظاهرية أخرى سوى العلامات المشار إليها، ما أثار الشبهات حول وجود شبهة جنائية في الوفاة.
وبسؤال أسرة الطفل، أفادت والدته البالغة من العمر 23 عامًا، ربة منزل، أنها كانت تقوم بأعمال منزلية وتركت طفلها داخل إحدى غرف الشقة، ثم سمعت صراخه، وعند دخولها لاحظت ازرقاقًا بمنطقة الصدر، فاستغاثت بزوجها ووالدها، وتم نقل الطفل إلى المستشفى، وأيد باقي أفراد الأسرة ذات الرواية.
ومع استمرار التحريات، تم فحص مسكن الأسرة ومناقشة أفرادها، حيث تبين وجود شبهة جنائية، وبمواجهة جدة الطفل، البالغة من العمر 42 عامًا، كشفت التحريات عن معاناتها من اضطرابات نفسية.
وبمناقشتها، أقرت المتهمة بارتكاب الواقعة، موضحة أنها قامت بشراء سرنجات طبية من إحدى الصيدليات، وحقنت حفيدها بمادة مكونة من ماء وهواء، ثم تخلصت من أداة الجريمة بإلقائها.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات.



