رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صاروخ أوريشنيك يشعل التوتر بين روسيا وأوكرانيا.. الاتحاد الأوروبي يتهم موسكو بـ«الابتزاز النووي»

كايا كالاس
كايا كالاس

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بمحاولة ترهيب أوكرانيا عبر استخدام صاروخ أوريشنيك الباليستي فرط الصوتي القادر على حمل رؤوس نووية، خلال هجوم واسع استهدف العاصمة الأوكرانية كييف ومناطق أخرى، في تصعيد جديد ينذر بمزيد من التوتر في الحرب المستمرة منذ سنوات.

ويأتي الهجوم الروسي الأخير وسط تصاعد الضربات المتبادلة بين موسكو وكييف، بينما تتزايد المخاوف الدولية من استخدام أسلحة استراتيجية متطورة قد تدفع الصراع إلى مستويات أكثر خطورة.

الاتحاد الأوروبي: موسكو تستخدم الترهيب والابتزاز النووي

وقالت كايا كالاس، في منشور عبر منصة “إكس”، إن روسيا وصلت إلى طريق مسدود في ساحة المعركة، ولذلك تلجأ إلى تكثيف الضربات ضد المدن الأوكرانية ومراكزها الحيوية.

وأضافت أن استخدام صاروخ أوريشنيك متوسطة المدى، المصممة لحمل رؤوس نووية، يمثل “أسلوبًا للترهيب السياسي وشكلًا متهورًا من الابتزاز النووي”، معتبرة أن موسكو تسعى من خلال هذه الهجمات إلى الضغط النفسي والعسكري على أوكرانيا وحلفائها الغربيين.

وتزايدت خلال الأشهر الأخيرة التحذيرات الأوروبية من تصاعد الخطاب النووي الروسي، خاصة مع استمرار الحرب وتوسع نطاق الهجمات الجوية والصاروخية بين الجانبين.

روسيا تؤكد استخدام صاروخ أوريشنيك

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية استخدام صاروخ أوريشنيك الباليستي الفرط صوتي ضمن هجوم واسع استهدف ما وصفته بـ”مراكز قيادة وسيطرة عسكرية” وقواعد جوية ومنشآت صناعية عسكرية داخل أوكرانيا.

وقالت الوزارة إن العملية جاءت ردًا على هجمات أوكرانية استهدفت منشآت مدنية داخل الأراضي الروسية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك الأهداف أو حجم الأضرار.

ويُعد أوريشنيك من الصواريخ المتطورة التي تثير اهتمامًا واسعًا في الأوساط العسكرية، نظرًا لقدرته على التحليق بسرعات تفوق سرعة الصوت، إضافة إلى إمكانية تزويده برؤوس تقليدية أو نووية.

زيلينسكي: الهجوم استهدف كييف وأوقع قتلى ومصابين

بدوره، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا استخدمت صاروخ أوريشنيك خلال الهجوم الجوي المكثف الذي استهدف العاصمة كييف، مؤكدًا أن القصف أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة العشرات.

وأوضح زيلينسكي، عبر تطبيق “تليجرام”، أن الصاروخ استهدف مدينة بيلا تسيركفا في منطقة كييف، مشيرًا إلى أن الهجوم ألحق أضرارًا واسعة بمبانٍ سكنية ومدارس ومناطق قريبة من مقار حكومية.

كما أشار إلى أن صفارات الإنذار دوت لساعات طويلة في العاصمة الأوكرانية، فيما تصاعدت أعمدة الدخان جراء الضربات الجوية والصاروخية المتواصلة.

ما هو صاروخ «أوريشنيك»؟

ويُعرف صاروخ أوريشنيك، الذي يعني “شجرة البندق” باللغة الروسية كالتالي:

السرعة: فرط صوتي تصل إلى 10 أضعاف سرعة الصوت (ماخ 10)

المدى والقدرة: صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على حمل رؤوس تقليدية أو نووية

الهدف العملياتي: اختراق وتدمير المخابئ والمنشآت العسكرية شديدة التحصين تحت الأرض

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الصاروخ صُمم لاستهداف المخابئ والمنشآت العسكرية المحصنة تحت الأرض، مؤكدًا أنه قادر على اختراق التحصينات العميقة وتدمير أهداف تقع على عمق عدة طوابق.

وتعد هذه المرة الثالثة التي يتم فيها استخدام هذا الصاروخ منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية قبل أربع سنوات بعد استخدامه لأول مره فى أواخر عام 2024 ضد مدينة دنييرو، ما يعكس تصاعد الاعتماد الروسي على الأسلحة الاستراتيجية المتطورة.

تصاعد المخاوف من توسع الحرب

الهجوم الأخير أعاد المخاوف الدولية بشأن احتمالية توسع الحرب أو انزلاقها نحو مواجهة أكثر خطورة، خاصة في ظل استخدام أسلحة فرط صوتية ذات قدرات نووية محتملة.

كما يثير استمرار التصعيد العسكري قلقًا أوروبيًا وأميركيًا من ارتفاع وتيرة الهجمات على المدن والبنية التحتية المدنية، مع استمرار تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا بعد الهجوم الروسي العنيف ليلة أمس.

تم نسخ الرابط