رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

روبرت بروفدي.. قائد المسيرات الأوكرانية الذي أصبح المطلوب الأول في روسيا

المسيرات الأوكرانية
المسيرات الأوكرانية

وسط العرض العسكري الضخم الذي نظمته موسكو في الساحة الحمراء احتفالاً بذكرى الانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، خيّمت المخاوف الأمنية على الأجواء، مع تصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة ضد أهداف داخل الأراضي الروسية.

وفي قلب هذه المعركة يبرز اسم روبرت بروفدي، قائد وحدة الطائرات المسيّرة الأوكرانية المعروفة باسم "طيور ماديار"، والذي تحول إلى أحد أخطر المطلوبين لدى موسكو بعد سلسلة من الضربات الدقيقة التي استهدفت منشآت استراتيجية روسية.

روبرت بروفدي.. الاسم الأكثر إزعاجاً للكرملين

وفقاً لتقارير صحفية غربية، أصبح روبرت بروفدي على رأس قائمة الشخصيات التي تسعى روسيا إلى تصفيتها، ويأتي في المرتبة الثانية بعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ويقود بروفدي عملياته من مركز قيادة محصن تحت الأرض، مزود بعشرات الشاشات التي تنقل بثاً مباشراً لسير الهجمات ونتائجها على الأرض.

وتعرض تلك الشاشات مشاهد للحظات الأخيرة للجنود الروس، إلى جانب إحصاءات فورية حول الخسائر في الأفراد والمعدات وأنظمة الدفاع الجوي.

ضربات في العمق الروسي

خلال الأشهر الأخيرة، نفذت وحدة "طيور ماديار" سلسلة هجمات بعيدة المدى استهدفت موانئ بحرية، ومصافي نفط، ومصانع صواريخ داخل روسيا.

ومن بين أبرز الأهداف التي تعرضت للهجوم محطة نفط على البحر الأسود في مدينة توابسي، والتي تعرضت لأربع ضربات خلال أسبوعين فقط. كما طالت الهجمات موانئ بريمورسك وأوست-لوجا على بحر البلطيق.

وامتدت الهجمات إلى مناطق بعيدة مثل جبال الأورال، حيث استهدفت المسيّرات الأوكرانية مصفاة نفط في بيرم وطائرات مقاتلة في تشيليابينسك، على بعد أكثر من 1000 ميل من خط المواجهة.

لماذا لا تستهدف أوكرانيا الساحة الحمراء؟

رغم الرمزية الكبيرة لاستهداف الساحة الحمراء خلال العرض العسكري، أكد روبرت بروفدي أن كييف تفضل توجيه ضرباتها إلى أهداف أكثر تأثيراً.

وقال إن تنفيذ هجوم على قلب موسكو قد يثير ضجة عالمية، لكن الأجدى عسكرياً هو ضرب منشآت الطاقة والمواقع العسكرية في المناطق التي تكون فيها الدفاعات الجوية الروسية أقل كثافة.

وأضاف متسائلاً: "لماذا نهدر الطائرات المسيّرة على الجدار الحديدي حول موسكو، بينما يمكن توجيهها إلى أهداف أكثر حساسية؟"

عقيدة حرب جديدة تغير قواعد المعركة

يرى روبرت بروفدي أن الحرب في أوكرانيا تشهد تحولاً جذرياً، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة مسؤولة عن نحو 80% من حجم الدمار في ساحة المعركة، متفوقة على الدبابات والمدفعية والأسلحة التقليدية.

وأكد أن أوكرانيا طورت ما وصفه بـ"عقيدة حرب جديدة"، تعتمد على الاستخدام الكثيف للمسيّرات منخفضة التكلفة وعالية الدقة.

وأشار إلى أنه حتى لو دفعت روسيا بمليون دبابة نحو كييف، فإن ملايين الطائرات المسيّرة ستتولى تدميرها، ما قد يحول أي هجوم واسع النطاق إلى "أكبر حمام دم في التاريخ".

خسائر روسية متزايدة

بحسب تقديرات روبرت بروفدي، تتراوح خسائر الجيش الروسي بين 30 ألفاً و34 ألف جندي شهرياً، وهو رقم يتجاوز قدرة موسكو على تعويضه بالتجنيد.

وأوضح أن هذا الاستنزاف المستمر يضعف القدرة القتالية للقوات الروسية ويقلل من قدرتها على تنفيذ عمليات هجومية واسعة.

تحدٍ مباشر لقدرات الدفاع الروسية

الهجمات التي تنفذها وحدة اللواء 414 التابعة لبروفدي تمثل تحدياً متصاعداً للكرملين، خاصة أنها تستهدف أنظمة الدفاع الجوي بوتيرة أسرع من قدرة روسيا على إعادة بنائها.

ومع اتساع مدى المسيّرات الأوكرانية، باتت الأهداف الواقعة ضمن دائرة يصل قطرها إلى 2000 كيلومتر عرضة للهجوم، بما في ذلك مواقع حساسة وقصور مرتبطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبينما تواصل موسكو استعراض قوتها العسكرية في المناسبات الرسمية، تفرض الطائرات المسيّرة الأوكرانية واقعاً جديداً يضع العمق الروسي نفسه في قلب المعركة.

تم نسخ الرابط