زيلينسكي يطالب واشنطن بتشديد الخناق على موسكو: سلام تحت الضغط أم تنازلات مكلفة؟
دعوة واضحة أطلقها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تجاه نظيره الأميركي دونالد ترامب، ركزت على ضرورة استمرار الدعم الأميركي وعدم الاكتفاء بمستويات الضغط الحالية المفروضة على موسكو.
رؤية كييف اعتبرت أن الأدوات الأميركية لم تبلغ بعد الحد القادر على كبح سياسات الكرملين، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة الاستنزاف.
خلافات الضمانات الأمنية
تصريحات زيلينسكي كشفت تبايناً حاداً حول شكل الضمانات الأمنية المطلوبة لأي اتفاق سلام محتمل.
مقاربة كييف رأت أن أي التزامات أمنية يجب أن تمر أولاً عبر المؤسسات الدستورية الأميركية، وتحديداً الكونجرس، لضمان استدامتها وعدم تحولها إلى وعود سياسية مؤقتة.
موقف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أن غياب هذه الضمانات يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد جديدة في المستقبل.
سلام بشروط أم خسارة مكتملة
تحذير مباشر وجهه زيلينسكي من مغبة تقديم تنازلات واسعة لموسكو، مؤكداً أن تلبية مطالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعني خسارة كل المكاسب التي تحققت منذ اندلاع الحرب.
خطاب كييف اعتبر أن السلام القائم على الإكراه يهدد السيادة ويقوض أي استقرار طويل الأمد، خاصة مع بقاء ملفات إقليمية شائكة دون حلول واضحة.
عام خامس للحرب ومشهد دولي متحرك
دخول الحرب عامها الخامس فرض واقعاً سياسياً جديداً على الساحة الدولية.
تحركات أوروبية لافتة برزت عبر اجتماع مرتقب يقوده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضمن إطار ما يعرف بتحالف الراغبين، في محاولة لتنسيق الدعم السياسي والعسكري لكييف والحفاظ على تماسك الموقف الغربي.
محادثات مرتقبة وأفق القرار الصعب
إشارات صادرة عن مسؤولين أوكرانيين أوضحت قرب انعقاد جولة جديدة من المحادثات الرامية إلى إنهاء النزاع.
تقديرات رسمية رجحت انعقادها مطلع الأسبوع المقبل، مع تأكيد أن المفاوضات تقترب من مرحلة اتخاذ قرارات مصيرية.
المشهد التفاوضي بدا معقداً، لكن الأطراف المعنية بدت مضطرة للاختيار بين استمرار الحرب أو الانتقال إلى مسار سلام محفوف بالتحديات.
ضغوط واشنطن ومسار التفاوض
مسار التفاوض شهد جولات سابقة ضمت أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة، واستضافت عواصم مثل أبوظبي وجنيف لقاءات هدفت إلى البحث عن تسوية سياسية.
تقارير روسية تحدثت عن محادثات جرت خلف أبواب مغلقة، في وقت كثفت فيه واشنطن ضغوطها على الطرفين للوصول إلى اتفاق ينهي أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ عام 1945.
دونباس جوهر الخلاف المستمر
ملف الأراضي بقي نقطة الاشتباك الأساسية في أي نقاش سلام.
موقف كييف أكد رفض أي اتفاق يتضمن انسحاباً أحادياً من الإقليم، مع بقاء السيطرة على منطقة دونباس مسألة خلافية جوهرية، خاصة أن نسبة من أراضيها لا تزال تحت سيطرة القوات الأوكرانية.
رؤية القيادة الأوكرانية اعتبرت أن أي تسوية لا تحسم هذا الملف تهدد بتحويل السلام إلى هدنة مؤقتة قابلة للانفجار مجدداً.
بهذا المشهد، تبدو أوكرانيا أمام مفترق طرق حاسم، بين ضغط دولي متزايد لإنهاء الحرب، ومخاوف داخلية من سلام يكتب بشروط الآخرين.



