رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تدريب روسي سري في الصين على الطائرات المسيرة.. هل تكشف الوثائق دعماً عسكرياً مباشراً لموسكو في حرب أوكرانيا؟

جنود روس في الصين
جنود روس في الصين

وثائق استخباراتية تكشف تدريب نحو 200 جندي روسي سراً داخل الصين على استخدام الطائرات المسيرة، رغم تأكيد بكين أنها تتبنى موقفاً محايداً في الحرب الأوكرانية.

الصين تستضيف عسكريين روس

تكشف معلومات استخباراتية أوروبية ووثائق اطلعت عليها وكالة رويترز عن تفاصيل برنامج تدريبي سري استضافته الصين لعسكريين روس على أراضيها، في خطوة قد تثير تساؤلات جديدة حول طبيعة العلاقة العسكرية بين بكين وموسكو، ومدى حياد الصين المعلن في الحرب الروسية الأوكرانية.

تدريب عسكري للجنود الروس
تدريب عسكري للجنود الروس

تقارير استخباراتية: 200 جندي روسي تلقوا تدريباً سرياً في الصين

أفادت ثلاث وكالات استخبارات أوروبية بأن نحو 200 عسكري روسي خضعوا لتدريبات متخصصة داخل الصين في أواخر العام الماضي، قبل أن يعود عدد منهم لاحقاً إلى جبهات القتال في أوكرانيا.

وبحسب المعلومات التي كشفتها وكالة "رويترز"، ركزت هذه التدريبات بشكل أساسي على تشغيل واستخدام الطائرات المسيرة، التي أصبحت أحد أهم أدوات الحرب الحديثة في النزاع الدائر بين روسيا وأوكرانيا.

اتفاقية روسية صينية تكشف تفاصيل البرنامج التدريبي

الوثائق التي اطلعت عليها "رويترز" تضمنت اتفاقية رسمية باللغتين الروسية والصينية، وقعها ضباط كبار من البلدين في العاصمة الصينية بكين بتاريخ 2 يوليو 2025.

ونصت الاتفاقية على تنظيم برنامج تدريبي يشمل نحو 200 جندي روسي في منشآت عسكرية تقع في بكين ومدينة نانجينغ شرقي الصين، فيما أكدت المصادر الأوروبية أن هذا العدد تلقى بالفعل التدريب لاحقاً.

كما تضمنت الاتفاقية بنداً مقابلاً يقضي بإخضاع مئات العسكريين الصينيين لتدريبات داخل منشآت عسكرية في روسيا، في إطار توسيع التعاون العسكري بين البلدين.

الطائرات المسيرة في قلب التعاون العسكري بين موسكو وبكين

ركزت التدريبات المشتركة على تقنيات استخدام الطائرات المسيرة، التي أصبحت عنصراً حاسماً في الحرب الأوكرانية، سواء في الاستطلاع أو تنفيذ الهجمات الدقيقة أو تعطيل التحركات العسكرية.

ويشير هذا التعاون إلى مستوى متقدم من التنسيق العسكري والتقني بين روسيا والصين، في وقت تتزايد فيه الضغوط الغربية على بكين بسبب علاقتها الوثيقة مع موسكو.

الصين تتمسك بالحياد رغم الوثائق

على الرغم من هذه المعلومات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن موقفها من الأزمة الأوكرانية لم يتغير.

وقالت الوزارة في بيان رسمي: "تحافظ الصين باستمرار على موقف موضوعي ومحايد، وعملت على تعزيز محادثات السلام، وهذا أمر ثابت وجلي ويشهد عليه المجتمع الدولي".

وأضاف البيان أن الأطراف المعنية يجب ألا "تؤجج المواجهة عمداً أو تلقي المسؤولية على الآخرين".

تدريبات مشتركة مستمرة منذ اندلاع الحرب

ومنذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، أجرت الصين وروسيا عدة مناورات عسكرية مشتركة في البر والبحر والجو، إلا أن الكشف عن تدريب عسكريين روس داخل الأراضي الصينية يمنح هذا التعاون بُعداً جديداً أكثر حساسية.

وتأتي هذه المعلومات في وقت تحاول فيه الصين الحفاظ على توازن دقيق بين شراكتها الاستراتيجية مع موسكو، ورغبتها في تقديم نفسها كوسيط دولي قادر على الدفع نحو تسوية سياسية للحرب.

تم نسخ الرابط