رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الرئيس الصيني يفاجئ ترامب بتحذير بشأن بوتين.. هل بدأت الصين مراجعة حساباتها في حرب أوكرانيا؟

بوتين وشي وترامب
بوتين وشي وترامب

كشفت فايننشال تايمز أن الرئيس الصيني أبلغ ترامب بأن بوتين قد يندم على غزو أوكرانيا، في إشارة نادرة تعكس تقييمًا صينيًا أكثر حذرًا للحرب وعلاقات بكين مع موسكو.

تصريحات الرئيس الصيني تشعل الإعلام الأميركي 

في إشارة نادرة تحمل الكثير من الدلالات السياسية، كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن الرئيس الصيني شي جينبينج أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن نظيره الروسي فلاديمير بوتين قد يندم في نهاية المطاف على قراره غزو أوكرانيا. 

التصريح، رغم اختصاره، يعكس على ما يبدو رؤية صينية أكثر حذرًا تجاه الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، ويثير تساؤلات حول ما إذا كانت بكين بدأت بالفعل في إعادة تقييم رهاناتها الاستراتيجية على موسكو.

الرئيس الصيني يشعل الجدل بتصريح عن ندم بوتين 
الرئيس الصيني يشعل الجدل بتصريح عن ندم بوتين 

تحذير صيني غير معتاد بشأن الحرب الأوكرانية

بحسب ما أوردته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، جاءت تصريحات الرئيس الصيني شي جينبينج خلال محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تناولت عدة ملفات دولية، على رأسها الحرب الروسية الأوكرانية، ومستقبل العلاقات بين موسكو وبكين، والتوازنات المتغيرة في النظام الدولي.

ورغم أن الصحيفة لم تكشف عن توقيت هذا الحديث أو السياق الكامل الذي وردت فيه هذه التصريحات، فإن مجرد الإشارة إلى احتمال ندم بوتين على قرار الحرب يُعد موقفًا صينيًا لافتًا، خاصة أن بكين حرصت منذ بداية الأزمة على تجنب توجيه أي انتقاد مباشر للرئيس الروسي.

بكين توازن بين الشراكة مع موسكو والعلاقات مع الغرب

منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، سعت الصين إلى الحفاظ على توازن دقيق بين دعم شراكتها الاستراتيجية مع روسيا، وبين تجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة وأوروبا.

ورغم رفضها المتكرر للعقوبات الغربية المفروضة على موسكو، شددت بكين في مناسبات عدة على ضرورة وقف القتال والعودة إلى طاولة المفاوضات، كما طرحت مبادرات سياسية دعت إلى "تسوية سلمية" للنزاع.

هذا النهج يعكس رغبة الصين في حماية مصالحها الاقتصادية العالمية، وتجنب تحمل تبعات صراع طويل الأمد يفرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد الدولي.

واشنطن تتهم الصين بدعم روسيا

في المقابل، تتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون الصين بتقديم دعم اقتصادي وسياسي غير مباشر لروسيا، بما يساعدها على الصمود في مواجهة العقوبات الغربية والعزلة الدولية.

وتنفي بكين هذه الاتهامات باستمرار، مؤكدة أنها لا تقدم مساعدات عسكرية لأي طرف، وأن موقفها يهدف إلى الدفع نحو السلام وليس إلى تأجيج النزاع.

بوتين: العلاقات مع الصين في مستوى غير مسبوق

تأتي هذه التسريبات بعد تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد فيها أن العلاقات الروسية الصينية وصلت إلى "مستوى غير مسبوق"، مشددًا على أن الشراكة بين البلدين "لا تستهدف أي طرف ثالث".

وأضاف بوتين أن موسكو وبكين مستعدتان لتقديم الدعم المتبادل في القضايا المرتبطة بالسيادة والوحدة الوطنية، والعمل المشترك من أجل تعزيز الاستقرار والسلام.

هل بدأت الصين إعادة تقييم موقفها؟

تصريحات الرئيس الصيني، وفقًا لما نقلته فايننشال تايمز، قد تعكس إدراكًا صينيًا متزايدًا للكلفة الاستراتيجية والاقتصادية للحرب الروسية في أوكرانيا.

فاستمرار المواجهة بين روسيا والغرب يفرض ضغوطًا كبيرة على الأسواق العالمية، ويضع الصين أمام تحدٍ معقد يتمثل في الحفاظ على علاقتها الوثيقة بموسكو دون الإضرار بمصالحها مع الاقتصادات الغربية الكبرى.

وفي ظل هذه المعادلة الحساسة، يبقى السؤال الأهم: هل يمثل تحذير الرئيس الصيني لبوتين مجرد قراءة واقعية لمجريات الحرب، أم أنه مؤشر على تحول تدريجي في موقف الصين من الصراع الأوكراني؟

تم نسخ الرابط