رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

زلزال سياسي يهز لندن.. وزير الصحة البريطاني يقترب من الاستقالة وسط تمرد داخل حزب العمال ضد ستارمر

كير ستارمر يستعد
كير ستارمر يستعد للرحيل

تواجه حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر واحدة من أعنف أزماتها السياسية منذ وصولها إلى السلطة، مع تصاعد غير مسبوق في التمرد داخل حزب العمال، وارتفاع الأصوات المطالبة برحيله.

وفي تطور لافت ينذر بانفجار سياسي داخل الحزب، يستعد وزير الصحة ويس ستريتينج لتقديم استقالته من الحكومة، وسط توقعات بأنه قد يفتح الباب أمام سباق مبكر على زعامة الحزب، في وقت تتزايد فيه الضغوط بعد خسائر انتخابية وُصفت بأنها "مدوية".

استقالة وشيكة تهدد تماسك حكومة ستارمر

كشفت تقارير صحفية بريطانية أن ويس ستريتينج يستعد لمغادرة منصبه في حكومة ستارمر، مع ترجيحات بإعلان الاستقالة خلال ساعات.

وبحسب مصادر سياسية، فإن الوزير عقد اجتماعًا مع رئيس الوزراء قبيل خطاب الملك تشارلز الثالث، وأبلغ مقربين منه أنه يميل إلى خوض معركة سياسية جديدة قد تكون بوابتها زعامة حزب العمال.

وتشير التطورات إلى أن الأزمة داخل الحكومة لم تعد خلافات داخلية عابرة، بل تحولت إلى صراع مفتوح على القيادة.

تمرد داخل حزب العمال.. أكثر من 80 نائبًا يطالبون برحيل ستارمر

تصاعدت حدة الانقسام داخل حزب العمال، بعدما وقع أكثر من 80 نائبًا برلمانيًا على دعوات تطالب ستارمر بالاستقالة الفورية أو تحديد جدول زمني لمغادرته.

ويرى المعارضون أن الحزب فقد ثقة الشارع بعد نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، وأن استمرار القيادة الحالية قد يفاقم الأزمة بدلًا من احتوائها.

خسائر انتخابية غير مسبوقة تفجّر الأزمة

جاءت شرارة الأزمة عقب انتخابات المجالس المحلية في 7 مايو، والتي مني فيها حزب العمال بخسائر كبيرة.

فقد الحزب السيطرة على البرلمان الويلزي لأول مرة في تاريخه، إضافة إلى خسارته نحو 1400 مقعد في إنجلترا، ما اعتبره مراقبون انهيارًا سياسيًا واسع النطاق.

ورغم اعتراف ستارمر بتحمل المسؤولية، فإنه رفض الاستقالة وأكد استمراره في منصبه.

جدل سياسي يزيد النار اشتعالًا داخل الحكومة

تفاقمت الأزمة بعد انتقادات واسعة لتعيين بيتر ماندلسون في منصب سفير لدى الولايات المتحدة، على خلفية ارتباطات سابقة مثيرة للجدل مع جيفري إبستين.

واعتبرت المعارضة داخل الحزب أن هذه التعيينات عمّقت الانقسام وأضعفت صورة الحكومة أمام الرأي العام.

كبار الوزراء يدخلون على خط الأزمة

كشفت مصادر سياسية أن شخصيات بارزة داخل الحكومة، من بينهم ديفيد لامي وإيفيت كوبر، أجروا محادثات مباشرة مع ستارمر بشأن مستقبله السياسي.

كما أفادت تقارير بأن شبانة محمود  كانت من أبرز الأصوات التي دعت لإعادة تقييم القيادة الحالية.

ستارمر يتمسك بالسلطة رغم الضغوط

في المقابل، أكد ستارمر أنه لن يتنحى عن منصبه، مشددًا على أن حزب العمال يمتلك آليات داخلية يمكن من خلالها تحدي القيادة، لكنها لم تُفعّل حتى الآن.

وقال إنه سيواصل مواجهة الانتقادات وإثبات قدرة حكومته على التعافي من الخسائر الأخيرة.

هل يفتح ويس ستريتينج سباق الزعامة داخل حزب العمال؟

إذا مضى وزير الصحة في استقالته وترشحه المحتمل لزعامة الحزب، فقد يشكل ذلك نقطة تحول كبرى تعيد رسم خريطة السلطة داخل حزب العمال.

ومع استمرار الانقسام الداخلي، تبدو حكومة ستارمر أمام اختبار سياسي حاسم قد يحدد مستقبلها خلال أيام قليلة.

تم نسخ الرابط