بريطانيا تدفع بمدمرة هجومية إلى هرمز.. أوروبا تستعد لحماية شريان النفط من التصعيد الإيراني
بريطانيا ترسل المدمرة HMS Dragon إلى الشرق الأوسط استعداداً لمهمة أوروبية مشتركة مع فرنسا لتأمين مضيق هرمز، وسط تصاعد التوترات العسكرية مع إيران.
بريطانيا تتحرك عسكرياً نحو هرمز مع تصاعد التوتر في الخليج
في خطوة تحمل رسائل سياسية وعسكرية واضحة، أعلنت بريطانيا إرسال المدمرة "إتش إم إس دراجون" إلى الشرق الأوسط، لتكون في حالة جاهزية كاملة للمشاركة في قوة بحرية أوروبية محتملة تهدف إلى حماية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية وأكثرها حساسية في العالم.
التحرك البريطاني يأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، بعد المواجهة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من اضطراب في حركة الملاحة وتهديد مباشر لإمدادات الطاقة العالمية.

"إتش إم إس دراجون".. قوة نارية متقدمة في قلب الخليج
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم السبت، أن المدمرة "إتش إم إس دراجون" تتجه إلى الشرق الأوسط تمهيداً لتمركزها في المنطقة، بحيث تصبح جاهزة للانضمام فوراً إلى أي مهمة بحرية أوروبية مشتركة تقودها لندن وباريس بمجرد توافر الظروف المناسبة ووقف الأعمال القتالية.
وتُعد السفينة، من طراز "تايب 45"، واحدة من أقوى المدمرات البريطانية المتخصصة في الدفاع الجوي، وتمتلك قدرات متطورة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة باستخدام منظومة "سي فايبر" ورادارات بعيدة المدى.
مهمة أوروبية لحماية أخطر ممر بحري في العالم
تهدف القوة الأوروبية المرتقبة إلى تأمين السفن التجارية العابرة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية، ما يجعله نقطة حيوية للاقتصاد الدولي.
وتسعى بريطانيا وفرنسا إلى تشكيل قوة بحرية "دفاعية ومستقلة" تشمل مدمرات وطائرات مقاتلة ومسيّرات كاسحة للألغام، بهدف حماية حركة الملاحة ومنع أي تعطيل جديد لهذا الشريان الاستراتيجي.
التصعيد الأميركي الإيراني يدفع أوروبا إلى التحرك
يأتي الإعلان البريطاني بعد الأزمة الحادة التي شهدها مضيق هرمز إثر المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى إغلاق المضيق عملياً لفترة مؤقتة.
وكانت واشنطن قد أطلقت عملية "بروجكت فريدوم" لمرافقة السفن التجارية وفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، قبل تعليقها مؤقتاً بعد اشتباكات بحرية وهجمات متبادلة.
وتتهم الولايات المتحدة إيران بزرع ألغام بحرية واستهداف سفن تجارية، بينما تنفي طهران تلك الاتهامات وتؤكد أنها لا تهدد أمن الملاحة الدولية.
فرنسا تدفع بحاملة الطائرات "شارل ديجول"
وفي إطار الاستعدادات الأوروبية، أرسلت فرنسا حاملة الطائرات شارل ديجول وعدداً من القطع البحرية إلى المنطقة خلال الأيام الماضية، في خطوة تعزز الجاهزية الأوروبية لأي تطورات ميدانية مفاجئة.
ويؤكد هذا التحرك المشترك بين لندن وباريس أن أوروبا تستعد للعب دور أكبر في حماية أمن الطاقة العالمي بعيداً عن المظلة الأميركية وحدها.
رسالة ردع أوروبية لحماية أسواق الطاقة
إرسال "إتش إم إس دراجون" إلى الشرق الأوسط يعكس قلقاً أوروبياً متزايداً من أن يؤدي استمرار التوتر في مضيق هرمز إلى اضطراب واسع في أسواق النفط والغاز وارتفاع الأسعار عالمياً.
كما يحمل التحرك رسالة واضحة بأن الدول الأوروبية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد للملاحة الدولية، وأنها مستعدة لنشر قدراتها العسكرية لحماية أحد أهم الشرايين الاقتصادية في العالم.



