أسعار النفط تقفز عالميًا بعد تهديدات ترامب.. والبرميل يقفز لـ 109 دولارات
قفزت أسعار النفط العالمية بقوة خلال تعاملات الجمعة، وسط تصاعد المخاوف من تفاقم الأزمة الجيوسياسية في منطقة الخليج، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد خلالها أن صبره تجاه إيران "لن يدوم طويلًا"، مما أعاد القلق إلى الأسواق بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
وشهدت الأسواق النفطية حالة من التوتر الحاد، دفعت المستثمرين إلى تسعير مخاطر تعطل الإمدادات، خاصة مع استمرار التقارير المرتبطة باحتجاز سفن قرب المياه الإقليمية الإيرانية، وتراجع حركة العبور داخل المضيق مقارنة بمعدلاتها الطبيعية قبل الحرب.
أسعار النفط تسجل قفزات قوية
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 3% لتتجاوز مستوى 109 دولارات للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي قرب 105 دولارات، مدفوعين بحالة القلق المسيطرة على الأسواق العالمية بشأن احتمالات اتساع نطاق التوتر العسكري في المنطقة.
وكانت تصريحات دونالد ترامب بمثابة الشرارة التي أعادت المخاوف إلى أسواق الطاقة، بعدما لمح إلى نفاد صبر واشنطن تجاه طهران، مطالبًا إيران بالتوصل إلى اتفاق سريع لاحتواء الأزمة.
ويرى محللون أن الأسواق باتت أكثر حساسية تجاه أي تطورات مرتبطة بمضيق هرمز، خاصة أن المنطقة تمر حاليًا بمرحلة شديدة الاضطراب تهدد سلاسل الإمداد العالمية، في وقت تعتمد فيه الأسواق الآسيوية والأوروبية بشكل كبير على نفط الخليج.
مضيق هرمز يعود إلى واجهة القلق العالمي
وأعادت التوترات الأخيرة الأنظار مجددًا إلى مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء ضخم من تجارة النفط العالمية يوميًا، وسط تقارير عن تراجع أعداد السفن العابرة مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب.
ورغم إعلان الحرس الثوري الإيراني عبور عشرات السفن خلال الساعات الماضية، فإن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر شديد مع الوضع، خصوصًا بعد تداول أنباء عن احتجاز سفينة قرب سواحل الإمارات، وغرق سفينة شحن هندية قبالة سلطنة عمان.
وقالت فاندانا هاري إن الأسواق عادت للتركيز على احتمالات التصعيد العسكري وإغلاق المضيق، بعدما فشلت قمة بكين في تحقيق اختراق واضح بشأن الملف الإيراني، مؤكدة أن المستثمرين يترقبون أي تطورات قد تؤثر على حركة الإمدادات العالمية.
نقص المعروض يدفع النفط لموجة صعود جديدة
ومن جانبه، أوضح يانج آن محلل متخصص في أسواق الطاقة أن العامل الرئيسي الذي يقود أسعار النفط حاليًا يتمثل في مخاوف نقص المعروض العالمي، وليس فقط التصعيد السياسي.
وأشار إلى أن الأسعار شهدت تذبذبًا قويًا خلال الجلسات الأخيرة، لكنها استقرت قرب أعلى مستوياتها اليومية، ما يعكس استمرار قوة الاتجاه الصاعد في السوق.
كما عززت توقعات صادرة عن بنك مورجان ستانلي المخاوف من موجة ارتفاعات أكبر، بعدما رجح البنك أن تتراوح أسعار النفط بين 130 و150 دولارًا للبرميل خلال الأشهر المقبلة إذا استمرت التوترات الحالية وتعطلت حركة الإمدادات عبر الخليج.



