كير ستارمر يتمسك بالسلطة رغم تمرد داخل حزب العمال.. ضغوط لإقالته بعد أسوأ خسارة انتخابية منذ 30 عامًا
كير ستارمر يرفض التنحي رغم تصاعد التمرد داخل حزب العمال البريطاني بعد أسوأ خسارة انتخابية منذ أكثر من 30 عامًا، وسط تهديدات بإطلاق انتخابات جديدة على قيادة الحزب.
كير ستارمر تحت الحصار.. تمرد داخل حزب العمال يهدد بإطاحته بعد هزيمة تاريخية
دخل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أخطر اختبار سياسي منذ وصوله إلى السلطة، بعدما تحول الغضب داخل حزب العمال إلى تمرد علني يطالب بإبعاده من قيادة الحزب والحكومة، عقب خسارة انتخابية وُصفت بأنها الأسوأ لأي حزب حاكم في بريطانيا منذ أكثر من ثلاثة عقود.
ورغم تصاعد الدعوات المطالبة برحيله، أظهر ستارمر تحديًا واضحًا، مؤكدًا أنه لن يستقيل وسيواصل قيادة البلاد، معتبرًا أن حكومته تمثل "مشروعًا يمتد لعشر سنوات" وليس مجرد تجربة سياسية قصيرة.
أسوأ خسارة لحزب العمال منذ أكثر من 30 عامًا
أحدثت نتائج الانتخابات المحلية البريطانية صدمة واسعة داخل حزب العمال، بعدما تكبد الحزب خسائر ثقيلة اعتُبرت الأكبر التي يتعرض لها حزب حاكم منذ أكثر من 30 عامًا.
وفي المقابل، حقق حزب الإصلاح البريطاني الشعبوي مكاسب قوية، مستفيدًا من تراجع شعبية الحكومة وتصاعد الانتقادات لأداء كير ستارمر.
وأشعلت النتائج موجة غضب بين نواب الحزب، الذين رأى كثير منهم أن الناخب البريطاني بدأ يفقد الثقة في القيادة الحالية وفي قدرة الحكومة على تنفيذ وعودها.
كاثرين ويست تقود التحرك لإسقاط ستارمر
من بين أبرز المنتقدين، برزت كاثرين ويست، الوزيرة السابقة في حكومة ستارمر، التي لوحت بإطلاق تحرك رسمي لعقد انتخابات جديدة على زعامة الحزب.
وهددت ويست بجمع التأييد اللازم داخل الكتلة البرلمانية إذا لم تُتخذ خطوات واضحة لإقالة ستارمر بحلول يوم الاثنين.
وبحسب قواعد حزب العمال، يتطلب فتح باب المنافسة على القيادة الحصول على دعم 20% من أعضاء الكتلة البرلمانية، أي ما لا يقل عن 81 نائبًا.
وحتى الآن، أعلن نحو 30 نائبًا معارضتهم العلنية لستارمر، ما يعكس تصاعد التململ الداخلي، وإن كان لا يزال دون العدد المطلوب لبدء التحدي رسميًا.
ستارمر يرد: لن أتخلى عن مسؤوليتي
في مقابلة مع صحيفة "ذا أوبزرفر"، رد ستارمر بحزم على التساؤلات بشأن مستقبله السياسي.
وقال إنه سيقود حزب العمال في الانتخابات العامة المقبلة، وسيسعى للفوز بولاية ثانية كاملة.
وأضاف: "لن أتخلى عن الدور الذي انتخبت من أجله في يوليو 2024، ولا أعتزم قيادة البلاد إلى الفوضى".
وتعكس هذه التصريحات إصرار رئيس الوزراء البريطاني على مواجهة الضغوط الداخلية وعدم منح خصومه فرصة لإظهار أي تراجع.
هل يواجه حزب العمال أزمة قيادة مفتوحة؟
رغم تمسك كير ستارمر بمنصبه، فإن حالة الغضب داخل الحزب تثير تساؤلات جدية حول قدرته على استعادة السيطرة على صفوف حزب العمال خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن استمرار الانقسامات قد يضعف الحكومة البريطانية ويؤثر على قدرتها على تنفيذ برنامجها السياسي، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وسياسية معقدة.
ومع اقتراب المهلة التي حددها المعارضون داخل الحزب، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان كير ستارمر سيتمكن من احتواء التمرد، أم أن حزب العمال يتجه نحو معركة قيادة قد تهدد مستقبل الحكومة البريطانية بأكمله.



