أمطار دموية تضرب بريطانيا.. غبار صحراوي يحوّل السماء والمطر إلى الأحمر
ظاهرة جوية غير معتادة تطرق أبواب بريطانيا خلال أيام قليلة، مشاهد السماء المائلة إلى الأحمر، ومياه أمطار بلون غير مألوف، تعيد إلى الواجهة مصطلح “الأمطار الدموية” الذي يثير القلق والانتباه في آن واحد.
خلف هذا المشهد اللافت تقف سحابة ضخمة من الغبار الصحراوي الأحمر، تتقدم تدريجيًا نحو الأجواء البريطانية، في حدث طبيعي يؤكد الخبراء تكراره وإن بدا صادمًا في مظهره.
سحابة غبار صحراوي تغيّر ملامح الطقس
سحابة كثيفة من الغبار الأحمر الصحراوي تقترب من بريطانيا قادمة عبر أوروبا، تقارير رسمية تشير إلى أن هذه السحابة ستتزامن مع هطول الأمطار، ما يؤدي إلى تساقط مياه مائلة إلى اللون الأحمر، في ظاهرة يطلق عليها العلماء “الأمطار الدموية”.
مصادر بريطانية رسمية أكدت أن الغبار ليس ملوثًا بالمعنى الصحي، لكنه سيترك آثاره الواضحة على الأسطح الخارجية.
تحذيرات رسمية بلا قلق صحي
تصريحات صادرة عن خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي (CAMS) أوضحت أن بريطانيا تقف على أعتاب هذه الظاهرة خلال يوم الثلاثاء.
التقرير أشار إلى أن امتزاج الغبار الصحراوي بالأمطار المتوقعة سيحوّل لون المياه إلى الأحمر، مع احتمالية تغيّر لون السماء إلى درجات برتقالية أو حمراء، خاصة في ساعات المساء.
ديلي ميل تكشف تفاصيل الظاهرة
تقرير نشرته ديلي ميل نقل تفاصيل موسعة حول مصدر الغبار ومساره، مؤكدًا أن السحابة تتكون في معظمها من غبار الصحراء الكبرى، مع كميات أقل من الدخان الناتج عن حرائق الكتلة الحيوية الموسمية في أفريقيا الاستوائية.
هذه الجزيئات الدقيقة تنتقل لمسافات شاسعة بفعل الرياح القوية في طبقات الجو العليا.
تفسير علمي لحركة الغبار
الرياح القوية فوق المناطق الصحراوية تثير الرمال والغبار إلى ارتفاعات شاهقة.
تيارات الهواء الشمالية تحمل هذه الجزيئات عبر المحيط الأطلسي، لتصل إلى أوروبا وبريطانيا.
الخبراء يؤكدون أن هذه العملية طبيعية ومعروفة علميًا، وقد تغطي سحب الغبار آلاف الأميال قبل أن تترسب مع الأمطار.
تصريحات مطمئنة من الخبراء
العالِم البريطاني مارك بارينجتون، كبير العلماء في مركز مراقبة الغلاف الجوي والمحيطات، أكد أن الظاهرة لا تحمل مخاطر صحية مباشرة.
توقعاته تشير إلى مرور السحابة على ارتفاعات عالية فوق جنوب إنجلترا والقناة الإنجليزية، مع احتمال ترسب الغبار على سطح الأرض عند تزامنه مع هطول الأمطار.
تأثيرات مرئية أكثر منها خطيرة
النتيجة الأكثر وضوحًا ستكون بقاء طبقة رقيقة من الغبار الأحمر على السيارات والنوافذ والأسطح المكشوفة بعد جفاف المطر.
السماء قد تكتسب لونًا أحمر أو برتقاليًا، خاصة مع ارتفاع قيم العمق البصري للهباء الجوي، وهو ما يعطي انطباعًا دراميًا قد يربكه البعض.
ظاهرة متكررة وليست نهاية العالم
خبراء الأرصاد الجوية يؤكدون أن تدفق الهباء الجوي نحو شمال الأطلسي أمر شائع في هذا التوقيت من العام.
حرائق الكتلة الحيوية في أفريقيا تبلغ ذروتها عادة بين يناير ومارس، فيما تنقل رياح “كاليما” غبار الصحراء الكبرى عبر مسافات بعيدة.
خلاصة المشهد في بريطانيا
أمطار حمراء، سماء ملونة، وأسئلة كثيرة لدى المواطنين، والواقع العلمي يشير إلى حدث طبيعي متكرر، مظهره لافت وتأثيره محدود.
بريطانيا تستعد لمشهد غير اعتيادي، دون مؤشرات على مخاطر حقيقية، باستثناء سيارات تحتاج إلى غسيل إضافي بعد انقضاء العاصفة.



