ترامب ونتنياهو يبحثان الرد الإيراني.. طهران ترفض تفكيك برنامجها النووي وتقترح فتح مضيق هرمز تدريجيًا
دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو يناقشان الرد الإيراني على المقترح الأميركي لوقف الحرب وطهران ترفض تفكيك منشآتها النووية وتقترح فتح مضيق هرمز تدريجيًا مقابل رفع الحصار.
ترامب ونتنياهو يناقشان رد إيران.. طهران تتمسك ببرنامجها النووي وتطرح خارطة طريق لوقف الحرب
دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التجاذب السياسي، بعدما بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرد الإيراني على المقترح الأميركي الذي يهدف إلى إطلاق محادثات سلام تنتهي بوقف الحرب واحتواء التوتر في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في وقت أظهرت فيه طهران استعدادًا لتقديم تنازلات محدودة في الملف النووي، مع تمسكها برفض تفكيك منشآتها النووية، بينما واصل ترامب لهجته التصعيدية متوعدًا باستهداف أي جهة تقترب من مخزون اليورانيوم الإيراني المدفون تحت الأرض.
اتصال بين ترامب ونتنياهو لبحث الرد الإيراني
تناول الاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو تفاصيل الرد الإيراني الذي نُقل إلى واشنطن عبر الوساطة الباكستانية.
وبحسب التلفزيون الرسمي الإيراني، يركز الرد على إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، خصوصًا في لبنان، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم.
ماذا عرضت إيران؟
وفقًا لما كشفته صحيفة "وول ستريت جورنال"، رفضت إيران تفكيك منشآتها النووية بشكل كامل، لكنها أبدت استعدادها لتخفيف مستويات اليورانيوم عالي التخصيب ونقل الكميات المتبقية إلى دولة ثالثة.
كما اقترحت طهران أن تُناقش القضايا النووية خلال فترة لا تتجاوز 30 يومًا، مع وقف القتال وفتح مضيق هرمز تدريجيًا مقابل رفع الحصار المفروض عليها.
ويمثل هذا المقترح محاولة إيرانية للجمع بين التهدئة العسكرية والحفاظ على الخطوط الأساسية لبرنامجها النووي.
الوساطة الباكستانية تدخل على الخط
أكد مسؤول باكستاني أن إسلام آباد نقلت رسميًا الرد الإيراني إلى الإدارة الأميركية، في إطار جهود الوساطة التي تقودها بين الطرفين.
ولم تصدر واشنطن حتى الآن موقفًا رسميًا من المقترح الإيراني، لكن الاتصال بين ترامب ونتنياهو يعكس تنسيقًا وثيقًا بشأن كيفية التعامل مع العرض المقدم من طهران.
ترامب يصعّد: سنهاجم أي جهة تقترب من اليورانيوم الإيراني
في موازاة المسار الدبلوماسي، أطلق ترامب تهديدات جديدة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستهاجم أي جهة تحاول الاقتراب من اليورانيوم الإيراني المدفون تحت الأرض.
وقال إن قوة الفضاء الأميركية تراقب الموقع باستمرار، وإن واشنطن ستصل إلى هذا اليورانيوم في أقرب وقت ممكن.
وأضاف أن إدارته أنجزت 70% من أهدافها في إيران، بينما لا تزال هناك أهداف أخرى قد يتم استهدافها.
ووصف ترامب إيران بأنها "هُزمت"، مؤكدًا أنها فقدت قادتها ودفاعاتها العسكرية، وأن إعادة بناء قدراتها قد تستغرق عشرين عامًا إذا توقفت العمليات الآن.
بين التصعيد والتفاوض
تكشف التطورات الأخيرة عن مفارقة واضحة: في الوقت الذي تقدم فيه إيران مقترحات لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز تدريجيًا، تواصل واشنطن رفع مستوى التهديدات العسكرية.
ويمثل الاتصال بين ترامب ونتنياهو مؤشرًا على أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنسقان بشكل مكثف لتقييم العرض الإيراني وتحديد ما إذا كان يشكل أساسًا لاتفاق أوسع أم مجرد خطوة تكتيكية من جانب طهران.
ومع استمرار الوساطة الباكستانية، تبقى المنطقة أمام احتمالين متوازيين: تسوية سياسية تفتح الباب لخفض التصعيد، أو جولة جديدة من المواجهة إذا تعثرت المفاوضات.



