رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

انتعاش الأسهم العالمية وهبوط النفط مع رهانات فتح هرمز وانفراجة قريبة

الاقتصاد العالمي
الاقتصاد العالمي

شهدت الأسواق العالمية موجة تحركات حادة خلال تعاملات الأربعاء، حيث تراجعت أسعار النفط بشكل لافت، في مقابل صعود جماعي للأسهم، مدفوعة بتزايد التوقعات بقرب التوصل إلى تفاهم سياسي قد يعيد الاستقرار إلى واحدة من أهم نقاط إمدادات الطاقة في العالم، وهي مضيق هرمز.

هذه التطورات أعادت شهية المخاطرة إلى المستثمرين، في وقت تترقب فيه الأسواق نتائج التحركات الدبلوماسية بين القوى الدولية والإقليمية.


رهانات هرمز تضغط على النفط وتدعم الأسهم

وهبطت أسعار خام برنت بشكل ملحوظ لتسجل نحو 103.61 دولار للبرميل، متراجعة بنسبة تقارب 5.7%، بعدما كانت قد تجاوزت مستوى 115 دولارًا في وقت سابق من الأسبوع.

وجاء تراجع النفط مدفوعًا بتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ألمح فيها إلى إمكانية فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية حال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وهو ما قد يعيد تدفق نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

في المقابل، انعكست هذه الأجواء الإيجابية على أسواق الأسهم، حيث صعدت المؤشرات الأميركية الرئيسية، مع ارتفاع مؤشر داو جونز بنحو 1%، فيما سجل ستاندرد آند بورز 500 وناسداك مكاسب بلغت 0.8% لكل منهما.

ولم تقتصر المكاسب على الولايات المتحدة، بل امتدت إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، مع قفزات قوية في مؤشرات كوريا الجنوبية وهونج كونج وفرنسا وبريطانيا.


تحولات في الذهب والدولار

من جانبه، قال رائد حمدان كبير محللي الأسواق المالية لدى شركة Mercato Brokers، إن التحركات في الأسواق بدأت منذ الجلسة الآسيوية، مدفوعة بتسريبات حول هدنة محتملة، مما انعكس بوضوح على الأصول الرئيسية.

وأوضح أن الذهب تمكن من التعافي بعد اقترابه من مستويات حرجة، ليصعد مجددًا نحو 4720 دولارًا للأونصة بدعم الأخبار الإيجابية.

وأشار حمدان إلى أن الدولار الأميركي تعرض لضغوط، حيث فشل مؤشره في الحفاظ على مستوى 100 نقطة، في ظل تحسن معنويات المستثمرين واتجاههم نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى، وهو ما يعكس تغيرًا واضحًا في توجهات السوق على المدى القصير.

أوضح أنه رغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال حالة عدم اليقين تسيطر على المشهد، خاصة مع تكرار سيناريوهات التفاؤل التي سرعان ما تتلاشى.

وأكد حمدان أن الذهب يواجه مقاومة قوية بين مستويات 4900 و5000 دولار للأونصة، بينما يمثل نطاق 4400 إلى 4500 دولار منطقة دعم رئيسية.

وأضاف أن أي تعثر في المفاوضات قد يعيد الأسواق إلى نقطة البداية، بل وربما يدفع الأسعار إلى تقلبات أكثر حدة، سواء في سوق الطاقة أو المعادن أو العملات، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح مسار السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط