مؤشرات التضخم ترتفع 1.2% خلال أبريل.. الإحصاء توضح الأسباب
شهد الاقتصاد المصري خلال شهر أبريل 2026 موجة جديدة من التحركات السعرية، انعكست مباشرة على مستوى الأسعار للمستهلكين، في ظل استمرار الضغوط التضخمية على عدد واسع من السلع والخدمات الأساسية.
وكشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تسجيل ارتفاع جديد في الرقم القياسي لأسعار المستهلكين، وهو ما يعكس استمرار حالة التذبذب في معدلات التضخم الشهري داخل السوق المحلية، مدفوعًا بعوامل متعددة تشمل الغذاء والطاقة والخدمات.
ارتفاع واسع في أسعار الغذاء والسلع الأساسية
أوضح التقرير أن الزيادة في معدل التضخم الشهري جاءت نتيجة ارتفاع أسعار مجموعة كبيرة من السلع الغذائية، على رأسها الخضروات التي قفزت بنسبة 5.1%، والفاكهة بنسبة 3.8%، إلى جانب ارتفاع أسعار الحبوب والخبز والأسماك والزيوت.
كما سجلت أسعار السكر والأغذية السكرية زيادة طفيفة، في حين ارتفعت أسعار البن والشاي والدخان بنسب محدودة، ويعكس هذا الاتجاه استمرار الضغوط على سلة الغذاء، باعتبارها المكون الأكبر في الإنفاق الاستهلاكي للأسر.
ضغوط في الإسكان والنقل والخدمات
لم يقتصر تأثير التضخم على الغذاء فقط، بل امتد ليشمل قطاعات الإسكان والنقل والخدمات. حيث ارتفعت الإيجارات الفعلية للمساكن بنسبة 5.4%، إلى جانب زيادة ملحوظة في أسعار الكهرباء والغاز والصيانة.
كما سجل قطاع النقل والخدمات زيادات واضحة، من بينها خدمات النقل والبريد ومعدات الاتصالات. وشهدت كذلك بعض الخدمات الطبية والسياحية ارتفاعات متفاوتة، ما يعكس اتساع قاعدة الضغوط السعرية.
انخفاض محدود يخفف من وتيرة التضخم
ورغم موجة الارتفاعات، أشار التقرير إلى وجود بعض العوامل التي حدّت جزئيًا من تسارع التضخم، أبرزها انخفاض أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 6.4%، إلى جانب تراجع طفيف في أسعار الألبان والبيض وبعض السلع الشخصية.
هذا التراجع ساهم في تقليل حدة الارتفاع العام، لكنه لم يمنع استمرار الاتجاه الصعودي في المؤشر الكلي للأسعار.
ويرى خبراء أن المشهد العام للاقتصاد المصري خلال أبريل 2026 يعكس حالة من التوازن الحذر، حيث تتداخل موجات الارتفاع والانخفاض داخل سلة الأسعار، في وقت يظل فيه التضخم أحد أبرز التحديات المؤثرة على القوة الشرائية للمستهلكين واستقرار الأسواق.



