الوعي النقابي تدين مناقشة كتاب "عن التطبيع" بـ"الصحفيين".. وتطالب بمراجعة معايير الندوات
تابعت لجنة الوعي النقابي ببالغ القلق والاستنكار ما جرى خلال الندوة التي استضافتها نقابة الصحفيين المصريين أول أمس الاثنين، والتي تناولت موضوعات بالغة الحساسية تتعلق بقضايا التطبيع مع الكيان الصهيوني، والديانة الإبراهيمية، والوجود الأجنبي في منطقة الخليج، فضلًا عن طرح مفاهيم فكرية وسياسية مثيرة للجدل دون إطار مهني واضح يضمن التوازن والموضوعية في العرض والنقاش.
وإذ تؤكد اللجنة احترامها لحرية الرأي والتعبير وحق استضافة مختلف وجهات النظر، فإنها في الوقت ذاته تشدد على أن النقابات المهنية ليست ساحات مفتوحة لترويج أو تمرير أطروحات سياسية جدلية دون ضوابط، خاصة في القضايا المرتبطة بالعدو الإسرائيلي ومفهوم التطبيع، وهي قضايا لا تزال محل رفض واسع داخل الأوساط المهنية والشعبية، وخصوصًا في الأوساط الصحفية التي نصّ ميثاقها على رفض التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.
وتعرب اللجنة عن رفضها لما تم طرحه من تبريرات سياسية خلال الندوة، تتعلق بملفات التطبيع والوجود الأجنبي في المنطقة، دون تقديم قراءة نقدية متوازنة، وبما قد يُفهم على أنه ترويج مباشر أو غير مباشر لسياسات تتعارض مع الموقف المهني والنقابي التاريخي لقطاعات واسعة من الصحفيين.
كما تشير اللجنة إلى أن محاولة تمرير بعض الأطروحات تحت غطاء «الحوار الفكري» لا تعفي من المسؤولية المهنية، بل تستوجب مزيدًا من التدقيق في اختيار الضيوف والموضوعات، وضمان عدم استخدام المنابر النقابية لتبييض سياسات أو مواقف مثيرة للانقسام.