يدعم الاستثمار العقاري طويل الأجل.. طرح جديد لسكن لكل المصريين
تتجه الدولة إلى إعادة تشكيل سوق الإسكان من خلال طرح جديد ضمن مبادرة “سكن لكل المصريين”، يعتمد على إشراك القطاع الخاص في تنفيذ الوحدات بدلًا من الاعتماد الكامل على الحكومة.
ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية تستهدف تسريع وتيرة البناء، وزيادة المعروض من الوحدات السكنية، مع الحفاظ على إتاحة التمويل المناسب لمحدودي الدخل، بما يحقق توازنًا أكبر داخل السوق العقاري.
طرح سكن لكل المصريين يفتح الباب أمام المطورين العقاريين
اعتمدت وزارة الإسكان نموذجًا جديدًا في الطرح الأخير، حيث خصصت كراسة الشروط لشركات التطوير العقاري، التي ستتولى تنفيذ المشروعات وفق ضوابط محددة، على أن يتم طرح الوحدات لاحقًا للمواطنين بنظام التمويل العقاري المدعوم.
وتم إتاحة كراسة الشروط لفترة محددة عبر الموقع الإلكتروني لهيئة المجتمعات العمرانية، في خطوة تستهدف جذب أكبر عدد من الشركات للمشاركة في تنفيذ المشروع.
19 ألف وحدة سكنية في 8 مدن جديدة
ويتضمن الطرح تنفيذ نحو 19 ألف وحدة سكنية داخل 8 مدن جديدة، على مساحة تتجاوز 383 فدانًا، مع تسليم الوحدات كاملة التشطيب وجاهزة للسكن.
وتتنوع مواقع المشروعات بين عدد من المدن الجديدة، من بينها حدائق أكتوبر والعاشر من رمضان وأكتوبر الجديدة وسوهاج الجديدة، بالإضافة إلى مدن أخرى، بما يدعم خطط الدولة للتوسع العمراني خارج نطاق القاهرة الكبرى.
أنظمة تمويل مرنة وشروط لضمان استدامة سكن لكل المصريين
وفرت الوزارة حزمة من التيسيرات المالية سواء للمطورين أو المواطنين، حيث تم تحديد سعر متر الأرض عند مستوى تنافسي يبلغ 1200 جنيه، مع إتاحة أنظمة سداد مرنة تشمل الدفع النقدي أو التقسيط لعدة سنوات.
أما للمواطنين، فيتم طرح الوحدات بنظام التمويل العقاري بفائدة 8% متناقصة وفترة سداد تصل إلى 20 عامًا، مع اشتراط سداد مقدم لا يقل عن 30% من قيمة الوحدة.
كما تضمن الطرح مجموعة من الضوابط لضمان استقرار السوق، من بينها حظر إعادة بيع الوحدة لفترة محددة، وفرض غرامات على المطورين في حال التأخير في التنفيذ، إلى جانب تخصيص وديعة صيانة للحفاظ على جودة المشروعات.
ويعكس هذا النموذج الجديد تحولًا في سياسة الإسكان نحو الشراكة مع القطاع الخاص، بما يعزز كفاءة التنفيذ ويساهم في تلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية.



