لا تقترب من البطيخ قبل قراءة هذه النصائح.. خبيرة تغذية تكشف "المستور"
مع ارتفاع درجات الحرارة وبداية فصل الصيف، يعود الجدل سنويًا حول سلامة فاكهة البطيخ، وسط انتشار واسع لشائعات تتحدث عن بطيخ مسرطن أو محمّل بمواد ضارة هذه المخاوف، التي تتداولها مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مكثف، دفعت خبراء التغذية إلى التدخل لتوضيح الحقائق العلمية ووضع الأمور في نصابها الصحيح.
في هذا السياق، حسمت الدكتورة منال عز الدين، الباحثة بـمعهد تكنولوجيا الأغذية التابع لـمركز البحوث الزراعية، الجدل الدائر، مؤكدة أن معظم ما يُثار حول وجود سموم أو هرمونات في البطيخ لا يستند إلى أي أساس علمي.
وأوضحت الباحثة، أن التغيرات التي قد يلاحظها المستهلك داخل ثمرة البطيخ، مثل وجود لون أبيض في اللب أو ظهور فراغات، ليست مؤشرًا على وجود مواد مسرطنة أو خطيرة كما يُشاع، بل ترتبط غالبًا بعدم اكتمال نضج الثمرة.
وأشارت إلى أن هذه الظواهر تعود في الأساس إلى ظروف مناخية غير ملائمة أثناء فترة النمو، حيث تحتاج الثمرة إلى درجات حرارة مستقرة ومناسبة حتى تنضج بشكل طبيعي وتكتسب خصائصها المعروفة من حيث اللون والطعم.
في توضيح علمي، أكدت الدكتورة منال عز الدين أن البطيخ يحتاج إلى درجات حرارة لا تقل عن 25 درجة مئوية لإتمام عملية النضج، وهي العملية التي تتحول خلالها الكربوهيدرات إلى سكريات، ما يمنح الثمرة مذاقها الحلو ولونها الأحمر المميز.
وأضافت، أن التقلبات الجوية، خاصة في الفترات الانتقالية بين الفصول، قد تعرقل هذه العملية، فتظهر الثمرة بشكل غير مكتمل النضج، دون أن يشكل ذلك أي خطر صحي على المستهلك.
ممارسات خاطئة في الأسواق
ورغم نفيها لوجود بطيخ مسرطن، حذرت الباحثة من بعض الممارسات غير السليمة التي قد يلجأ إليها بعض التجار، مثل استخدام مواد تساعد على زيادة حجم الثمرة قبل اكتمال نضجها.
وأوضحت، أن هذه الثمار يمكن تمييزها من خلال وجود طبقة تشبه "البودرة" على القشرة الخارجية، مؤكدة أن هذه العلامة تستدعي الحذر، ويفضل تجنب شراء مثل هذه الثمار حفاظًا على السلامة الصحية.
قدمت الدكتورة منال عز الدين مجموعة من المؤشرات التي تساعد المستهلك على اختيار البطيخ الجيد، مشددة على أهمية الانتباه للتفاصيل الظاهرية:
جفاف عنق الثمرة.. يدل على اكتمال النضج الطبيعي
الصوت عند الطرق: الصوت المكتوم يشير إلى امتلاء الثمرة وجودة اللب، بينما الصوت الرنان قد يعني وجود فراغات أو عدم نضج كافٍ.