شيماء المرسي لـ«تفصيلة»: لسنا أمام انفراجة دبلوماسية بل عملية خداع متبادل بين أمريكا وإيران
قالت الدكتورة شيماء المرسي، الباحثة في الشأن الإيراني، إن الإعلام الدولي ابتلع طعم التفاؤل بشأن مسودة التفاهم، لكن الحقيقة تشير إلى أننا لسنا أمام انفراجة دبلوماسية، بل أمام عملية خداع متبادل وكسر إرادات بين أمريكا وإيران.
وأوضحت المرسي في تصريحات خاصة لـ«تفصيلة» أن تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير بأنه لن يمنح إيران أي إعفاءات أو أموال ما لم تقدم تنازلات في الملف النووي، لا يعدو كونه استهلاكًا انتخابيًا موجّهًا للداخل الأمريكي.
وأضافت أن ترامب يدرك تمامًا أن طهران لن تتنازل، كما أن إيران تعلم أن ترامب يروّج لوعود موجهة للناخب الأمريكي، معتبرة أن ما يجري على السطح من تراشق إعلامي ونفي إيراني لموعد توقيع الاتفاق يندرج في إطار محاولة التأثير على أسواق النفط، مؤكدة أن متابعة تراجع خام برنت من 97 إلى 87 دولارًا تكشف هذه الحقيقة بوضوح.
الإفراج عن الأصول الإيرانية
وأشارت إلى أن إصرار ترامب على رفض الإفراج عن الأصول الإيرانية، مقابل تمسك إيران بعدم تحديد موعد لتوقيع المذكرة ما لم تحصل على جزء من أموالها، يعكس احتمالات تعثر المفاوضات.
وأكدت الباحثة في الشأن الإيراني أنه في حال تعثر التوافق على مذكرة التفاهم، واستمرار إيران في اتباع استراتيجية النفس الطويل وتحمل تبعات الحصار البحري الأمريكي، بالتوازي مع تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز وتحصيل رسوم عبور، فإن ذلك يعني عمليًا منح طهران قدرة على التأثير في أسعار الطاقة العالمية بقرار سياسي يصدر عن المرشد الإيراني أو الحرس الثوري.
وأضافت أن هذا السيناريو يمهد لإنهاء مفهوم حرية الملاحة والمضايق الدولية، ويفتح المجال أمام قوى أخرى لتكرار التجربة الإيرانية، موضحة أن الولايات المتحدة قد توظف هذا الواقع مستقبلاً لمحاصرة الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، عبر تشجيع الدول المطلة على مضيق ملقا على فرض قيود ورسوم مشابهة لما تطرحه إيران في هرمز.


