رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر ضمن كبار منتجي الغاز عالميًا.. وفرص ضخمة لأفريقيا لإعادة تشكيل السوق

الغاز المصري
الغاز المصري

تتجه أنظار العالم مجددًا إلى القارة الأفريقية باعتبارها أحد أبرز الحلول المحتملة لأزمة الطاقة العالمية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واضطراب إمدادات الغاز.

وتبرز مصر ضمن قائمة الدول الأكثر تأثيرًا في إعادة تشكيل خريطة الطاقة عالميًا، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها في قطاع الغاز الطبيعي، إلى جانب احتياطيات ضخمة غير مستغلة داخل القارة.


مصر ضمن القوى المؤثرة في سوق الغاز

في هذا السياق، أكد فيليب مشلبيلا الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز، أن مصر تأتي ضمن خمس دول أفريقية قادرة على لعب دور محوري في إعادة تشكيل مشهد الطاقة العالمي، إلى جانب الجزائر وليبيا ونيجيريا وموزمبيق.

وأوضح أن هذه الدول تمتلك احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي يمكن أن تسهم بشكل فعال في سد فجوات الإمدادات العالمية، حال تطوير البنية التحتية اللازمة وتعزيز الاستثمارات.

وأضاف أن القارة الإفريقية تمتلك إمكانات ضخمة، إلا أنها لا تستغل سوى نحو 40% من قدراتها الإنتاجية، وهو ما يحد من قدرتها على التحول إلى مصدر رئيسي للطاقة على المستوى العالمي.

 

تحديات الاستثمار تعرقل الاستفادة من الاحتياطيات

وأشار فيليب مشلبيلا، الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز، إلى أن ضعف الاستثمارات في مشروعات الغاز المسال وشبكات الأنابيب العابرة للحدود يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه القارة.

كما لفت إلى أن نيجيريا وحدها تمتلك احتياطيات ضخمة تتراوح بين 209 و600 تريليون قدم مكعبة، ما يعكس حجم الفرص غير المستغلة داخل إفريقيا.

وأكد أن القارة بحاجة إلى التوسع في مشروعات الاستكشاف والإنتاج، إلى جانب تطوير البنية التحتية المرتبطة بصناعة الغاز، بما يشمل خطوط النقل ومرافق المعالجة والبتروكيماويات، لتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.


اضطرابات الطاقة العالمية تعيد رسم خريطة السوق

وأوضح فيليب مشلبيلا الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز، أن التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، أدت إلى تقلبات حادة في أسواق الطاقة، مع تأثر تدفقات الغاز عبر ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز.

وأضاف أن هذه التطورات أعادت الأسواق إلى حالة عدم الاستقرار التي شهدها العالم بعد الأزمة الروسية الأوكرانية.

وتوقع أن يستغرق تعافي سوق الغاز العالمي ما بين 6 أشهر إلى عام في حال انتهاء الأزمة سريعًا، بينما قد يؤدي استمرارها إلى تغييرات هيكلية طويلة الأمد، تشمل تراجع الاستثمارات في القطاع أو اتجاه بعض الدول للعودة إلى الفحم أو تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة.

وأكد على أن العالم سيحتاج إلى استثمارات تتراوح بين 11 و12 تريليون دولار خلال العقود الثلاثة المقبلة لتلبية الطلب المتزايد على الغاز، مما يعكس حجم التحديات والفرص في آن واحد أمام الدول المنتجة، وفي مقدمتها مصر والدول الأفريقية.

تم نسخ الرابط