رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

40 عامًا من الألم داخل جسد أحمد خضر بسوهاج.. وشقيقه يفتح باب الأمل الأخير

المريض وشقيقه
المريض وشقيقه

في قصة إنسانية ثقيلة على القلب قبل الكلمات، يروي محمود خضر، شاب يبلغ من العمر 37 عامًا، مأساة شقيقه الأكبر أحمد، الذي يعيش منذ ما يقرب من 40 عامًا داخل جسد أنهكه المرض، وعقل لم يكتمل نموه منذ أول لحظة في الحياة.

يقول محمود في حديثه، إن بداية القصة لم تكن عادية، فشقيقه أحمد لم يبدأ حياته بشكل طبيعي، بل وقعت له واقعة مؤلمة أثناء الولادة، حيث سقط من بين يدي الطبيبة التي تولت عملية ولادته، وهو ما تسبب لاحقًا في إصابته بضمور في خلايا المخ، لتتحول لحظة الميلاد إلى نقطة بداية لمعاناة طويلة لم تتوقف حتى اليوم.

40 عامًا مع المرض

واضاف أن أحمد، الذي أصبح الآن في عتبة الأربعين، ظل طوال حياته يعاني من حالة صحية معقدة، جعلته غير قادر على النطق أو التواصل أو حتى فهم أبسط تفاصيل الحياة اليومية، حيث لا يستطيع الاعتماد على نفسه في أي شيء، حتى أبسط الاحتياجات الشخصية، مثل الدخول إلى دورة المياه أو الحركة دون مساعدة.

وأشار محمود إلى أن والدته كانت هي السند الحقيقي لشقيقه طوال العقود الماضية، تحملت المسؤولية كاملة في رعايته، وظلت بجواره يومًا بعد يوم دون انقطاع، إلا أنها اليوم كبرت في السن، وأصبحت غير قادرة على الاستمرار بنفس القدرة، ما جعل الأسرة تعيش حالة من القلق والخوف على مصير أحمد في المستقبل.

وأكد أن الأسرة رغم طول سنوات المعاناة لم تفقد الأمل في حدوث تحسن، وظلت تطرق أبواب الأطباء والمستشفيات بحثًا عن أي بارقة أمل، لكن الحالة ظلت كما هي دون أي تطور يُذكر، مما زاد من ثقل المسؤولية على الأسرة يومًا بعد يوم.

واختتم "خضر" حديثه بنداء إنساني مؤثر، قائلًا إنهم لا يطلبون المستحيل، بل يتمنون فقط طبيبًا ماهرًا أو جهة طبية تتبنى حالة أحمد، وتمنحه فرصة للعلاج أو التحسن، أو حتى تخفيف معاناته التي استمرت منذ لحظة ولادته وحتى الآن، في رحلة عمرها 40 عامًا من الصمت والمعاناة والأمل الذي لم ينقطع.

تم نسخ الرابط