رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

باحث عراقي لـ«تفصيلة»: المفاوضات الأمريكية الإيرانية تدور في فلك "اللا سلم واللا حرب"

حسين الأسعد
حسين الأسعد

قال حسين الأسعد، الباحث السياسي العراقي، إن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران ما زال يدور في الفلك ذاته، بين حالة التوافق وعدم القطيعة، ما يعني أن الكثير من التفاصيل لا تزال مبهمة لدى الجانب الإيراني، كما أن العديد من المطالب ما زالت مطروحة من الجانب الأمريكي.

وأضاف الأسعد في تصريحات خاصة لـ«تفصيلة» أن تصريحات الرئيس الأمريكي والمسؤولين في الصف الأول لصنع القرار في إيران تعكس حالة من الشد والجذب، موضحًا أن ذلك لا يأتي من فراغ بقدر ما يرتبط بعامل انعدام الثقة بين الطرفين، إذ لا يملك أي منهما ثقة كافية بالطرف الآخر.

وأشار إلى أن المفاوضات تسير وفق صيغة "خطوة مقابل خطوة"، وأن غياب الثقة ينعكس أيضًا في حالة العناد السياسي، وهو ما يظهر من خلال الضربات والمناوشات المحدودة التي ما زالت قائمة، وتمنح انطباعًا بأن حالة الحرب لم تنتهِ بالكامل.

 

حالة لا سلم ولا حرب

وأوضح الباحث العراقي أن الوضع الحالي يمثل حالة "لا سلم ولا حرب"، لافتًا إلى أن بعض الأطراف التي تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران تستفيد في الوقت نفسه من استمرار هذا الواقع، خاصة في ما يتعلق بالحصول على النفط الإيراني بأسعار منخفضة، مشيرًا في هذا السياق إلى الجانب الباكستاني، وهو ما يثير تساؤلات بشأن فرص التوصل إلى حل نهائي، ومدى جدية الوساطة في تقريب المواقف بين الطرفين.

وأضاف أن كل اقتراب من التوصل إلى حل يقابله طرح مطالب إضافية من الجانب الأمريكي، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي خير دليل على ذلك، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن التصريح الأخير للرئيس الأمريكي بشأن دخول المرشد الأعلى الإيراني على خط المفاوضات وقبوله باستمرار العملية التفاوضية بين طهران وواشنطن يعد تطورًا لافتًا.

وأكد الأسعد أن قراءته للسلوك التفاوضي للطرفين تشير إلى أن إيران ما زالت تبحث عن تعهدات أمريكية بعدم السعي لإسقاط النظام الإيراني أو دعم احتجاجات يمكن أن تقوض الأمن الداخلي، بينما تبدي الولايات المتحدة مخاوف من عدم التزام طهران بالمطالب المطروحة، لذلك تسعى للحصول على تعهدات واضحة من الجانب الإيراني.

ورأى أنه لا توجد جدية حقيقية للوصول إلى حلول نهائية، مرجحًا أن تؤدي حالة الهدنة أو "اللا سلم واللا حرب" إلى لحظة انفجار جديدة، قد تدفع الولايات المتحدة إلى استئناف الضربات ضد إيران ثم الانسحاب من المنطقة.

وأوضح أن استهداف البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك المصافي وحقول النفط ومصادر الطاقة والكهرباء، سيضع طهران في موقف حرج، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لن تكون بحاجة إلى حصار طويل لإيران في حال تم توجيه ضربات من هذا النوع.

وختم الأسعد تصريحاته إنه يكاد يجزم بأن حتمية الصدام ستعود في أي لحظة، مؤكدًا أن عامل الوقت يصب في مصلحة الولايات المتحدة، في ظل استمرار العقوبات والضغوط المفروضة على إيران.

تم نسخ الرابط