رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

درع مصر الرقمي.. كيف يقود البنك التجاري معركة الوعي ضد القرصنة المصرفية؟

البنك التجاري الدولي
البنك التجاري الدولي

برز دور البنك التجاري الدولي (CIB) كحائط صد منيع ومؤسسة رائدة لا تكتفي بتقديم الخدمات المالية، بل تضع حماية أصول وبيانات عملائها في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية.

استمرار التوعية من البنك التجاري 

يأتي هذا ​في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها القطاع المصرفي المصري، وما صاحبها من تطور موازٍ في تقنيات الاحتيال الإلكتروني وسرقة البيانات، ويعد النهج الذي يتبعه البنك التجاري في التوعية يتجاوز مجرد التحذيرات التقليدية ليشمل استراتيجية تواصل متكاملة تهدف إلى غرس ثقافة "اليقظة المعلوماتية" لدى المستخدمين.

ويدرك البنك التجاري بأن العنصر البشري غالباً ما يكون الحلقة الأضعف التي يستهدفها المهاجمون عبر أساليب الهندسة الاجتماعية المتطورة، وهو ما تجلى بوضوح في رسائله التحذيرية الأخيرة التي أطلقها عبر منصات التواصل الاجتماعي لمجابهة موجات الاحتيال التي تستغل أسماء المؤسسات الكبرى.

رصد وتحليل الجرائم المستحدثة

​وتتجسد فاعلية الدور التوعوي للبنك في قدرته على رصد وتحليل الأنماط المستحدثة للجرائم الإلكترونية، حيث ركزت حملاته الأخيرة بشكل مكثف على مكافحة الصفحات والإعلانات المزيفة التي تغزو فضاء الإنترنت، والتي تعتمد في جاذبيتها على إغراء العملاء بجوائز وهمية أو عروض استثمارية كاذبة تدعي التبعية للبنك.

وشدد البنك التجاري على ضرورة عدم الضغط على أي روابط (Links) مجهولة المصدر، يمثل خطوة استباقية لقطع الطريق على برمجيات التصيد الاحتيالي التي تسعى لاختراق الأجهزة الشخصية، إذ يحرص البنك على توضيح أن القنوات الرسمية هي المصدر الوحيد والموثوق لأي أخبار أو عروض، مما يساهم في تقليص الفجوة المعرفية لدى العميل ويجعله أكثر قدرة على التمييز بين التواصل المؤسسي الرسمي والمحاولات الإجرامية التي تستهدف زعزعة الثقة في النظام المصرفي.

حماية الرموز الأمنية 

​علاوة على ذلك، يولي البنك التجاري الدولي أهمية قصوى لحماية الرموز الأمنية الحساسة، وعلى رأسها رمز التحقق لمرة واحدة (OTP)، حيث يكرس جهوداً كبيرة لتفهيم العملاء أن هذا الرمز هو المفتاح النهائي للوصول إلى أموالهم، وأن التفريط فيه تحت أي ذريعة سواء كانت مكالمة هاتفية تدعي أنها من خدمة العملاء أو رسالة نصية يعني منح الصلاحية الكاملة للمحتالين.

 ومن خلال تخصيص قنوات اتصال مباشرة وفورية مثل الخط الساخن (19847) للإبلاغ عن أي محاولات مشبوهة، يكرس البنك مفهوم "الشراكة الأمنية" بينه وبين العميل؛ فالمسؤولية هنا تضامنية، والبنك من جانبه يخلي مسؤوليته القانونية عن أي تسريب للبيانات يتم بمحض إرادة العميل، وهو ما يعد تنبيهاً حاسماً يدفع المستخدم للتدقيق في كل خطوة يخطوها رقمياً.

ويعد الالتزام الصارم للبنك التجاري الدولي بعدم طلب أي بيانات شخصية أو سرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الاتصالات الهاتفية، يعكس رؤية مؤسسية منضبطة تهدف إلى بناء بيئة مصرفية آمنة ومستدامة، حيث تظل التوعية المستمرة هي السلاح الأقوى في مواجهة التهديدات السيبرانية المتغيرة.

وهذا الدور لا يقتصر على كونه إجراءً وقائيًا فحسب، بل هو جزء من رسالة البنك في دعم الشمول المالي الآمن، وضمان أن تظل التجربة الرقمية للعميل محاطة بأقصى درجات السرية والاحترافية، مما يعزز من مكانة البنك كنموذج يحتذى به في إدارة المخاطر والتواصل الفعال مع الجمهور في ظل الأزمات الرقمية المعاصرة.

تم نسخ الرابط